أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن مشروع القانون الجديد لا يتضمن أي نص يُلزم الزوج بالحصول على موافقة كتابية من الزوجة الأولى قبل الزواج بأخرى، موضحًا أن التعدد حق شرعي تنظمه القواعد القانونية دون اشتراط موافقة الزوجة.
تقديم بيانات الزوجة الأولى
وأوضح المستشار عبد الرحمن محمد خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" عبر شاشة TEN TV أن القانون القائم، وفق تعديلات عام 1985، يُلزم الزوج بإبلاغ المأذون بزواجه السابق مع تقديم بيانات الزوجة الأولى، على أن يقتصر دور المأذون على إخطار الزوجة الأولى بالزواج الجديد دون أن يكون لها حق الموافقة أو الرفض.
اللجوء إلى القضاء
وأضاف أن الزوجة الأولى يحق لها اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج الثاني، إذا تمكنت من إثبات وقوع ضرر مادي أو معنوي عليها نتيجة التعدد. وأشار رئيس اللجنة إلى أن القانون والشريعة يتيحان للزوجة إدراج شروط في عقد الزواج، من بينها اشتراط عدم زواج الزوج عليها، وهو ما يمنحها حق اتخاذ الإجراءات القانونية حال الإخلال بهذا الشرط.
إلغاء الاعتداد بالزواج العرفي
وفي سياق آخر، وصف المستشار عبد الرحمن محمد الزواج العرفي بأنه يمثل "أزمة قانونية واجتماعية"، موضحًا أنه رغم صحته شرعًا إذا استوفى أركانه، إلا أنه يظل محدود الاعتداد به أمام القضاء في القانون الجديد، باستثناء حالات إثبات النسب أو الطلاق. وأكد أنه يتمنى إلغاء الاعتداد بالزواج العرفي بشكل كامل من جانب الدولة، لما يسببه من إشكاليات تمس استقرار الأسرة وحقوق الزوجات والأبناء.
تحري الدقة وقراءة نصوص القانون
واختتم تصريحاته بالتشديد على ضرورة تحري الدقة وقراءة نصوص مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية بشكل كامل قبل التعليق عليه أو تداول معلومات غير دقيقة.



