أكد الوزير اللبناني السابق مصطفى بيرم رفضه القاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل، داعيا الحكومة إلى العودة عن "القرارات الخاطئة"، وأن تعمل على تمتين التفاهم الداخلي في لبنان. وقال بيرم خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" في منطقة بئر حسن: إن "العدو الإسرائيلي يقتل شعبنا ويدمر بيوتنا ويعتدي على أرضنا، مع العلم أن السلطة في لبنان تذهب إلى واشنطن للتفاوض المباشر وليس في يدها أي ورقة قوة، فهي قد تخلّت عن القوة الوحيدة المتبقية وهي المقاومة".
وأضاف بيرم: "لم تقم الحكومة اللبنانية بأي نوع من التفاهم الوطني بالحد الأدنى، وبالتالي، ما نفع أن تقوم السلطة بسلام موهوم مع عدو قاتل، ثم تأتي لتساهم بالخلل الداخلي في المجتمع، فهذا لا يبني وطنا". وطالب المسؤولين في لبنان أن "يرجعوا عن قرارات العار، وأن يعودوا إلى المواثيق الدولية والدستور اللبناني الذي ينص في مقدمته على الإحالة إلى ميثاق الدفاع العربي المشترك وعلى اتفاقية حقوق الإنسان العربية الصادرة عام 2004، والتي تشير في مادتها السادسة إلى حق الشعب في المقاومة".
وتابع بيرم: "وبالتالي، عليكم أن تسحبوا تجريم المقاومة، فهذا عار عليكم، وفي الأساس نحن لا ننتظركم، فالشعب سيكمل المسيرة، لأن السلطة تذهب، ولكن الشعب هو من يبقى". ودعا السلطة في لبنان أن "تعود عن القرارات الخاطئة، وأن تعمل على تمتين التفاهم الداخلي، وإلى التراكم في أوراق القوة ومنها ورقة المقاومة وورقة التفاهم الوطني، لنكون أمام عدو لا ميثاق له، ولا عهد له، ولا يلتزم بأية مواثيق، إلاّ بالقوة والعزة، ولذلك نحن أهل الحياة الحقيقية الكريمة والعزيزة".
وفي سياق متصل، اعتبر السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى أنه "لا خسارة على لبنان في حال زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب". وفي تصريح له بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، قال عيسى: "خلال اللقاء يعرض عون متطلبات لبنان أمام ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعدها تبدأ المفاوضات، وهذا ليس تنازلا ولا خسارة". ومن المقرر أن تبدأ منتصف مايو الجاري مفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن.



