البابا تواضروس يصلي القداس في بازيليكا سان ماركو بفينيسيا
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت الموافق 9 مايو 2026، القداس الإلهي في بازيليكا سان ماركو التاريخية بمدينة فينيسيا الإيطالية. وتعد هذه البازيليكا مكانًا مقدسًا يحوي جسد القديس مار مرقس الرسول الإنجيلي والشهيد، الذي كرز في أرض مصر وبشر بالمسيحية، مما جعل المصريين أول من آمن بالمسيح في أفريقيا.
شارك في الصلوات عدد من الآباء المطارنة والأساقفة من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا وأمريكا وأستراليا، بالإضافة إلى الآباء أعضاء سكرتارية المجمع المقدس. وقد حضر القداس جمع غفير من المؤمنين الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة الروحية الفريدة.
عظة البابا عن قديسي شهر مايو
ألقى قداسة البابا عظة القداس التي ركز فيها على أربعة من قديسي شهر مايو، مستعرضًا سيرتهم العطرة ودروسهم الإيمانية:
- القديس مار جرجس الروماني (1 مايو): أمير الشهداء الذي استشهد من أجل إيمانه بالمسيح، ويُعتبر نموذجًا للثبات على الإيمان رغم الاضطهادات.
- القديس مار مرقس الرسول (8 مايو): الذي جاء من ليبيا واستشهد على أرض الإسكندرية، ويُعتبر البطريرك الأول للكنيسة القبطية، ونحن كمصريين ننتمي لهذا القديس العظيم.
- القديس أثناسيوس الرسولي (15 مايو): وهو مصري الأصل، دافع عن الإيمان ضد هرطقة آريوس، وهو البابا العشرون. ويوجد جزء من رفاته في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أهدته الكنيسة الكاثوليكية للكنيسة القبطية.
- القديسة دميانة (معنى اسمها اللطيفة أو الوديعة): لها دير كبير في مصر عامر بالراهبات والخدمة، وقد شهدت للمسيح وتسببت في رجوع أبيها إلى الإيمان.
واختتم البابا عظته قائلاً: "هذه النماذج الأربعة من القديسين الذين نتمتع بهم ونطلب شفاعتهم على الدوام تؤكد أن القداسة متاحة للجميع، فلنجتهد أن نكون أمناء ونعيش في الوصية فنكون قديسين مثلهم".
علاقة فينيسيا بالقديس مرقس
تعود علاقة مدينة فينيسيا بالقديس مار مرقس إلى عام 828 ميلادية، حيث قام تاجران من مدينة البندقية (فينيسيا) بتهريب جسد القديس مرقس من الإسكندرية إلى البندقية. وبدأ بناء كنيسة على اسمه لاستضافة رفاته، واتخذه أهل المدينة شفيعًا وحاميًا لها. وأصبح الأسد المجنح، وهو رمز القديس مرقس، شعارًا للمدينة حتى يومنا هذا.
تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية، وتأكيدًا على الروابط التاريخية والروحية التي تجمع المسيحيين في الشرق والغرب.



