الأهلي يعيد هيكلة الكرة: تقييم المعارين والناشئين وتقليل الاعتماد على الصفقات
الأهلي يعيد هيكلة الكرة: تقييم المعارين والناشئين

مع اقتراب نهاية الموسم الكروي، لم يعد ملف الصفقات الجديدة هو الأولوية الوحيدة داخل النادي الأهلي، بل باتت هناك قناعة متزايدة داخل إدارة الكرة بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة تقييم شاملة لكل عناصر المشروع الكروي، بدءاً من اللاعبين المعارين، مروراً بقطاع الناشئين، وصولاً إلى شكل الفريق الأول نفسه.

نهاية مرحلة الإعارات المفتوحة

أحد أبرز ملامح التحرك الحالي داخل الأهلي يتمثل في تغيير فلسفة التعامل مع اللاعبين المعارين. فالنادي لم يعد ينظر للإعارة باعتبارها مجرد وسيلة للتخلص المؤقت من تكدس القائمة، بل كمرحلة تقييم حقيقية لتحديد من يستحق العودة ومن انتهت فرصه داخل المشروع الجديد. وفي هذا الإطار، استقرت إدارة الكرة على إعادة أكثر من لاعب مع نهاية الموسم المقبل بعدما نجحوا في لفت الأنظار خلال فترة إعارتهم، وعلى رأسهم كريم الدبيس الذي أصبح قريباً من العودة لصفوف الفريق الأول بعد تجربته مع سيراميكا كليوباترا.

داخل الأهلي هناك اقتناع بأن مركز الظهير الأيسر أصبح من أكثر المراكز التي تحتاج لإعادة ترتيب، خصوصاً بعد تراجع مستوى بعض العناصر وعدم قدرة الفريق على إيجاد استقرار واضح في هذا المركز طوال الموسم. ولهذا ترى الإدارة أن عودة الدبيس قد تمنح الفريق حلاً مهماً خاصة بعد تطوره الفني والبدني خلال فترة الإعارة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الرهان على الشباب يبدأ من الآن

اللافت أيضاً أن الأهلي لا يفكر فقط في إعادة لاعبين جاهزين للمشاركة الفورية، بل يتحرك لإعادة دمج عدد من المواهب الشابة داخل الفريق الأول تدريجياً. ومن بين الأسماء التي استقر النادي على عودتها يأتي محمد عبد الله وأحمد خالد كباكا بعدما قدما مستويات لافتة خلال فترات الإعارة مع أنديتهم. هذه التحركات تعكس توجهاً جديداً داخل الأهلي يقوم على تقليل الاعتماد الكامل على الصفقات المكلفة ومنح مساحة أكبر للعناصر الشابة التي يمكن تطويرها داخل النادي بدلاً من بيعها ثم إعادة شرائها بمبالغ ضخمة بعد سنوات. الإدارة ترى أن السنوات الماضية شهدت أخطاء متكررة في هذا الملف بعدما خرج عدد من اللاعبين المميزين من قطاع الناشئين دون الاستفادة الحقيقية منهم، قبل أن يتحولوا لاحقاً إلى أهداف للأهلي نفسه في سوق الانتقالات.

لاعبون تحت التقييم

ورغم حسم موقف بعض الأسماء، فإن هناك مجموعة أخرى لا تزال تحت التقييم الفني والإداري قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها. من بين هؤلاء عمر الساعي الذي يخوض تجربة مع المصري البورسعيدي، إضافة إلى محمد مجدي أفشة خلال فترة إعارته مع الاتحاد السكندري، وكذلك عمر كمال عبد الواحد. الأهلي يريد أن تكون قراراته هذه المرة مرتبطة بالحاجة الفنية الحقيقية وليس بالأسماء أو الشعبية الجماهيرية، وهو ما يفسر حالة المراجعة الدقيقة لكل الملفات قبل الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية للموسم الجديد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قائمة الراحلين

بالتوازي مع ملف العائدين، يتحرك الأهلي أيضاً لتسويق عدد من اللاعبين الذين بات استمرارهم خارج الحسابات الفنية والإدارية. القائمة تضم أسماء محترفة وأخرى محلية في ظل رغبة الإدارة في تقليل عدد اللاعبين غير المؤثرين داخل القائمة وتوفير مساحة مالية وفنية للمرحلة الجديدة. ومن بين الأسماء المرشحة للرحيل النهائي: نيك جراديشار، محمد الضاوي كريستو، رضا سليم، وأشرف داري، إضافة إلى بعض اللاعبين المحليين الذين خرجوا من الحسابات الفنية خلال الفترة الأخيرة. هذه التحركات تأتي ضمن خطة أوسع يقودها ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ لإعادة هيكلة قطاع الكرة بالكامل، وهي الخطة المنتظر الإعلان الرسمي عنها خلال مايو الجاري.

أزمة فريق 2005 تربك الحسابات

لكن الملف الأكثر حساسية حالياً داخل الأهلي لا يتعلق بالفريق الأول بل بمصير فريق الشباب مواليد 2005 في ظل حالة الترقب لقرارات اتحاد الكرة الخاصة بلوائح الموسم الجديد. داخل النادي هناك مخاوف من إلغاء بطولة الجمهورية لهذه المرحلة العمرية والاكتفاء بإلزام الأندية بقيد عدد محدود من اللاعبين الشباب في قوائم الفريق الأول، وهو ما قد يفرض على الأهلي إعادة رسم مستقبل عشرات اللاعبين دفعة واحدة. ولهذا تنتظر الإدارة الاجتماع المرتقب لاتحاد الكرة لحسم شكل المسابقات الجديدة قبل اتخاذ القرار النهائي.

خمسة أسماء على أبواب الفريق الأول

في حال إلغاء البطولة، يتجه الأهلي لتصعيد خمسة لاعبين فقط بشكل مباشر للفريق الأول مع ترك القرار النهائي للمدير الفني الجديد. لكن بعض الأسماء تبدو الأقرب بالفعل، وعلى رأسها: عمر سيد معوض، أحمد خالد كباكا، ومحمد عبد الله، بينما سيتم اختيار اسمين إضافيين وفقاً لرؤية الجهاز الفني الجديد. أما باقي اللاعبين فسيتم توجيههم لخوض تجارب تنافسية عبر أندية مرتبطة بالأهلي، وعلى رأسها نادي دلفي الذي تسعى الإدارة لاستخدامه كمنصة لتطوير اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة المشاركة في مستويات عمرية أعلى.