أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبدالفتاح البرهان، مساء اليوم الجمعة، أن العاصمة الخرطوم آمنة وستظل كذلك، في تصريح يأتي في ظل توترات تشهدها البلاد. وأوضح البرهان أن العديد من المأجورين والخونة يسعون إلى اختطاف الدولة السودانية، لكن أحلامهم تحطمت أمام صلابة وإرادة الشعب السوداني.
البرهان: معركة الكرامة مستمرة
وأضاف البرهان في تصريحاته أن لا أحد يستطيع فرض حلول لا ترضي السودانيين، مشيراً إلى أن جميع أبناء السودان منخرطون بفاعلية في معركة الكرامة ضد ما وصفهم بـ"أوباش التمرد". وشدد على أن القوات المسلحة السودانية والشعب يقفون صفاً واحداً في مواجهة التحديات.
استدعاء السفير السوداني من إثيوبيا
في تطور موازٍ، أعلنت وزارة الخارجية السودانية يوم الثلاثاء استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا، الزين إبراهيم، للتشاور. وجاء هذا القرار على خلفية اتهامات وجهتها الخرطوم إلى أديس أبابا بالتورط في استهداف مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة.
وخلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، كشف وزير الخارجية المكلف، محيي الدين سالم، أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قاطعة تثبت أن الهجوم بالمسيرات انطلق من الأراضي الإثيوبية، واصفاً الحادثة بأنها "عدوان إثيوبي" استهدف منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي. وأكد سالم أن مطار الخرطوم، كمرفق حيوي مدني، يعد الاعتداء عليه جريمة دولية، معرباً عن أسفه لأن هذا الفعل صدر من دولة جارة كان يفترض أن تكون شقيقة.
رسائل احتجاج رسمية
وأضاف الوزير أنه وجه رسائل رسمية إلى إثيوبيا للاحتجاج على هذا الخرق الأمني والسيادي الخطير، دون أن يكشف عن القنوات الدبلوماسية التي استخدمتها تلك الرسائل. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية الإثيوبية توتراً متصاعداً على خلفية قضايا عدة، أبرزها سد النهضة والنزاعات الحدودية.
يذكر أن السودان يشهد منذ أشهر صراعاً مسلحاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى أزمة إنسانية واقتصادية حادة. وتواصل الحكومة السودانية جهودها لحماية السيادة الوطنية والتصدي لأي تهديدات داخلية أو خارجية.



