أكدت الإعلامية هند الضاوي أن العلاقة بين الصين وإيران تحمل طابعًا خاصًا ومختلفًا عن العلاقات التقليدية بين الدول، مشيرة إلى أن بكين حافظت على خطاب متزن وحيادي حتى في ظل التوترات والاعتداءات التي تعرضت لها إيران من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
الأسلوب الصيني في إدارة الملفات
أوضحت الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو متأثرًا بالأسلوب الصيني في إدارة الملفات الدولية، ويحاول تطبيق نهج مشابه في تعامله مع أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.
وأضافت أن الاستراتيجية الصينية تقوم على مبدأ المصالح المتبادلة، وعدم تقديم أي دعم أو ضمانات دون مقابل واضح، وهو ما بدأت الولايات المتحدة تتبناه مؤخرًا باعتبارها قوة اقتصادية وعسكرية كبرى لا ترغب في تحمل أعباء حماية العالم مجانًا.
علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف
أشارت الضاوي إلى أن الصين تعتمد في سياستها الخارجية على لغة دبلوماسية هادئة ومصطلحات عامة، بما يسمح لها بالحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف دون الانحياز الكامل لأي جهة، وهو ما يمنحها مساحة أوسع للتحرك سياسيًا واقتصاديًا.
كما لفتت إلى أن الصين وإيران تربطهما علاقات تاريخية ممتدة، باعتبارهما من أقدم الحضارات في العالم، مؤكدة أن بكين تركز بشكل أساسي على تعزيز نفوذها الاقتصادي عالميًا من خلال ربط الدول بشبكات وممرات تجارية حديثة، بعيدًا عن الدخول في صراعات عسكرية أو سياسية مباشرة.
وتابعت الضاوي أن النهج الصيني في العلاقات الدولية يعتمد على المرونة وعدم التصعيد، وهو ما يسعى ترامب إلى تطبيقه في سياسته الخارجية، خاصة في التعامل مع القضايا الشائكة مثل الملف النووي الإيراني والنزاعات التجارية مع أوروبا.
واختتمت بالإشارة إلى أن تحول الولايات المتحدة نحو هذا النموذج قد يعيد تشكيل العلاقات الدولية في السنوات المقبلة، مع تراجع الدور الأمريكي التقليدي كحارس للعالم لصالح سياسة أكثر واقعية تركز على المكاسب المباشرة.



