أكد الكاتب والباحث السياسي عبد الرحيم علي أن الدور المصري في التحركات الإقليمية الأخيرة يعكس مكانة الدبلوماسية المصرية وقدرتها على إدارة الأزمات واحتواء التصعيد. وأشار إلى أن عددًا من الدول الإقليمية، من بينها السعودية وتركيا وباكستان، لجأت إلى التنسيق مع مصر في إطار جهود مشتركة لإيجاد حلول للأزمات القائمة، وهو ما تجسّد في اجتماعات رباعية وتحركات دبلوماسية مكثفة.
تنسيق رباعي بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان
أضاف عبد الرحيم علي، في مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية جاكلين ماهر على قناة «إكسترا نيوز»، أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي شارك في اجتماعات عدة في الرياض مع نظرائه من باكستان وتركيا والسعودية. كما أجرى اتصالات مستمرة مع الجانب الباكستاني في إطار جهود الوساطة، قبل أن يتوجه إلى واشنطن لعرض الرؤية المصرية الداعية إلى التهدئة ومدّ فترات الهدنة. وأوضح أن هذه التحركات أسهمت في إيصال الموقف المصري إلى الإدارة الأمريكية.
مصر تؤكد أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي
وأشار عبد الرحيم علي إلى أن الرؤية المصرية حظيت بثقة دول الخليج، التي تبنّت فكرة «الصبر الاستراتيجي» لتجنب التصعيد. وأكد أن الإمارات لعبت دورًا محوريًا في مواجهة التهديدات وتمكنت من التصدي لهجمات صاروخية، مشددًا على أن مصر أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية، وأن أمن الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي العربي المشترك.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى مصر إلى تعزيز دورها كوسيط فاعل وقادر على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة الحوار. ويؤكد المراقبون أن الدبلوماسية المصرية نجحت في بناء جسور الثقة مع العديد من العواصم الإقليمية والدولية، مما يعزز فرص التوصل إلى تسويات سلمية للأزمات الراهنة.



