أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس في بيان مشترك أن القوات الإسرائيلية هاجمت في بيروت قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله، مالك بلوط، بهدف اغتياله. وأكد البيان أن العملية جاءت لإحباط مخططات بلوط، وفق زعمهما.
تفاصيل عملية الاغتيال
أوضح يسرائيل كاتس أن عناصر قوة الرضوان مسؤولون عن قصف المستوطنات الإسرائيلية وإلحاق الأذى بالجنود الإسرائيليين. وأضاف: لا يتمتع أي عنصر مسلح بالحصانة، واليد الطويلة لإسرائيل ستصل إلى كل عدو وكل قاتل.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المستهدف بالغارة هو مالك بلوط، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي أن العملية في الضاحية الجنوبية لبيروت تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة. كما أكدت القناة 14 العبرية نجاح القوات في تصفية بلوط وعدد من المسلحين معه.
قوة الرضوان: وحدة النخبة الهجومية
تعد قوة الرضوان وحدة النخبة الهجومية في حزب الله، وأنشئت لتنفيذ عمليات نوعية على الجبهة الحدودية. أسسها عماد مغنية، الرقم الثاني في التنظيم، وكانت تسمى في البداية قوات التدخل السريع. مهمتها الأساسية كانت الإعداد لغزو شامل لإسرائيل واحتلال المستوطنات في الجليل.
تورطها في أحداث كبرى
تورطت قوات الرضوان في عدة أحداث على الحدود الشمالية، أبرزها اختطاف الجنديين إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف عام 2006، مما أدى إلى اندلاع حرب لبنان الثانية. في عام 2008، اغتيل عماد مغنية في انفجار غامض بدمشق، وتشير تقارير أجنبية إلى أن العملية كانت مشتركة بين الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
تطور الوحدة بعد اغتيال مغنية
بعد اغتيال مغنية، خضعت الوحدة لتغييرات هيكلية وغيرت اسمها إلى الحاج رضوان تكريماً له. لم يتسبب الاغتيال في تباطؤ حزب الله، بل قال الأمين العام حسن نصر الله: دماء مغنية ستمحو إسرائيل من الوجود، وسيواصل إخوانه طريقهم.
معايير القبول والتدريب
إجراءات القبول في قوات الرضوان صعبة وتتضمن تدريبات خاصة واختبارات عديدة وسرية تامة. يخضع المقبولون لتدريبات بدنية قاسية في لبنان والخارج، ويتدربون على أسلحة وأدوات لا يعرفها باقي عناصر التنظيم، ويكتسبون خبرة في استخدامها.
يذكر أن مالك بلوط كان قائداً لهذه القوة النخبوية، واغتياله يمثل ضربة كبيرة لحزب الله، لكن التنظيم قد يرد بقوة على هذه العملية.



