توسع جديد في مشروعات البنية التحتية لتحسين الخدمات بالريف المصري
توسع جديد في البنية التحتية بالريف المصري

في إطار جهود الدولة المستمرة لتطوير الريف المصري، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 200 لسنة 2026، الذي يقضي بتخصيص قطعة أرض في محافظة قنا لصالح مشروعات البنية التحتية. يأتي هذا القرار ضمن مبادرة "حياة كريمة" التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة والخدمات الأساسية في القرى الأكثر احتياجًا.

تفاصيل القرار وموقع الأرض

نصّت المادة الأولى من القرار على تخصيص قطعة أرض بمساحة 2000 متر مربع تقريبًا، أي ما يعادل 0.47 فدان من أراضي الدولة ملكية خاصة، وتقع في قرية حجازة قبلي بمركز قوص في محافظة قنا. تم تخصيص الأرض للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، لاستخدامها في إقامة محطة رفع صرف صحي تخدم المنطقة ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري.

ويأتي هذا التخصيص في إطار خطة الدولة لتوسيع مشروعات البنية التحتية في صعيد مصر، خاصة في قطاع الصرف الصحي، الذي يُعد من أبرز محاور تحسين جودة الحياة في القرى المستهدفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأساس القانوني للقرار

استند القرار إلى عدد من التشريعات والقرارات الجمهورية السابقة، منها قرار رئيس الجمهورية رقم 152 لسنة 2001 بشأن تحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية، وقرار رقم 153 لسنة 2001 الخاص بإنشاء المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، بالإضافة إلى قرار رقم 62 لسنة 2018 بشأن خريطة تنمية أراضي جمهورية مصر العربية.

كما جاء القرار بناءً على ما عرضه المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، وبعد موافقة مجلس الوزراء، مما يعكس التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية بتنظيم واستغلال أراضي الدولة بما يخدم خطط التنمية.

أهمية المشروع ضمن "حياة كريمة"

يمثل المشروع جزءًا من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تُعد من أكبر مشروعات التنمية الشاملة في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تستهدف تحسين الخدمات الأساسية في القرى، مثل مياه الشرب والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والبنية التحتية.

ويُتوقع أن يسهم إنشاء محطة رفع الصرف الصحي في قرية حجازة قبلي في تحسين مستوى الخدمات البيئية والصحية، والحد من المشكلات المرتبطة بالصرف غير الآمن، بما ينعكس على جودة حياة المواطنين في مركز قوص والمناطق المجاورة.

ويعكس القرار استمرار الدولة في توسيع نطاق مشروعاتها التنموية داخل محافظات الصعيد، عبر استغلال أمثل لأراضي الدولة وتوجيهها نحو مشروعات خدمية مباشرة. كما يؤكد على أولوية البنية التحتية في أجندة التنمية، خاصة في القرى التي كانت تعاني لسنوات من نقص الخدمات الأساسية.

وبذلك، يضاف هذا القرار إلى سلسلة من الإجراءات التنفيذية التي تدعم رؤية الدولة في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بين مختلف المحافظات، مع التركيز على تحسين جودة الحياة في الريف المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من جانبه، قال الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، إن مبادرة "حياة كريمة" تمثل رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تطوير الريف المصري، مؤكدًا أنها تُعد أكبر مشروع تنموي تشهده مصر في تاريخها الحديث.

وأضاف حسان في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن المبادرة استلهمت فكرتها من تجربة كوريا الجنوبية بعد الحرب، حيث ركزت على تطوير القرى باعتبارها قاعدة الانطلاق لبناء الدولة، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية ارتكزت على إنشاء بنية تحتية قوية ومجمعات خدمية متكاملة داخل القرى.

وأضاف أن "حياة كريمة" تُعد مشروعًا غير مسبوق من حيث الحجم والتكلفة، إذ تستهدف آلاف القرى والعزب والنجوع التي تضم عشرات الملايين من المواطنين، ويتم تنفيذها على مراحل تشمل تطوير آلاف القرى، مع تخصيص استثمارات ضخمة لرفع كفاءة الخدمات الأساسية.

واختتم بالإشارة إلى أن المبادرة أحدثت تغييرًا ملموسًا في الريف المصري من خلال تحسين شبكات المياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن تطوير القرى القائمة يُعد أكثر تعقيدًا من إنشاء مجتمعات جديدة، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة السكان اليومية.