تناقض أمريكي فاضح.. روبيو يضع الأمم المتحدة تحت الاختبار بقرار مضيق هرمز
تناقض أمريكي.. روبيو يختبر الأمم المتحدة بقرار مضيق هرمز

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، طالب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الصين وروسيا بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار الذي طرحته الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، والذي يدعو إلى وقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز. وجاء هذا الطلب في مؤتمر صحفي عقده روبيو في البيت الأبيض، حيث شدد على أن مشروع القرار يمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدوى المنظمة الدولية.

تفاصيل مشروع القرار

وأوضح روبيو أن مشروع القرار يتضمن تعديلات طفيفة على الصياغة الأصلية، مضيفاً: "لا أحد يرغب في أن يستخدم الفيتو ضد مشروع القرار هذا مرة أخرى، وقد أدخلنا بعض التعديلات الطفيفة على صياغته". ومع ذلك، أعرب عن عدم يقينه بشأن إمكانية تجنب استخدام الفيتو، قائلاً: "لا أعلم إن كان بالإمكان تجنب استخدام الفيتو أم لا".

اختبار للأمم المتحدة

واعتبر روبيو أن هذا القرار هو اختبار حقيقي للأمم المتحدة كهيئة فاعلة، وهو تصريح يتناقض بشكل صارخ مع الإجراءات الأمريكية الأخيرة التي تجاوزت إطار الأمم المتحدة. ففي الأشهر القليلة الماضية، شنت الولايات المتحدة غارات على إيران دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، كما ضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تناقض السياسة الأمريكية

هذا التناقض في الموقف الأمريكي يثير تساؤلات حول مصداقية واشنطن في دعمها للأمم المتحدة، حيث تطالب الدول الأخرى بالالتزام بقرارات المنظمة الدولية بينما تتجاوزها هي نفسها عندما يتعلق الأمر بمصالحها. ويبدو أن روبيو يحاول استخدام الأمم المتحدة كورقة ضغط سياسية، لكنه في الوقت نفسه يتجاهل دورها عندما لا يتوافق مع أجندته.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز توترات متصاعدة، حيث تتهم الولايات المتحدة إيران بزرع الألغام وتهديد حرية الملاحة، في حين تنفي طهران هذه الاتهامات وتعتبرها ذريعة للتدخل العسكري. ومن المتوقع أن تشهد جلسات مجلس الأمن نقاشات حادة حول مشروع القرار، خاصة مع تمسك روسيا والصين بموقفهما الداعم لسيادة الدول ورفضهما لأي إجراءات أحادية الجانب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي