أفادت تقارير إعلامية، اليوم الثلاثاء، باختفاء طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية من طراز KC-135R، مخصصة للتزود بالوقود، فوق مضيق هرمز بعد أن أرسلت إشارة استغاثة عاجلة.
تفاصيل اختفاء الطائرة
وفقًا لموقع "ذي هرمز ليتر" الإيراني، فقد رصدت أجهزة التتبع اختفاء الطائرة من شاشات الرادار بعد إرسالها رمز الطوارئ 7700، وهو رمز دولي يشير إلى حالة طارئة تستدعي الهبوط الفوري. وأكد الموقع أن طائرتين مروحيتين من طراز H125 أقلعتا من قاعدة العديد الجوية في قطر، مما يشير إلى بدء عمليات البحث والإنقاذ.
وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" أن الطائرة من طراز KC-135R، والتي أقلعت من قاعدة الظفرة الجوية، أرسلت رمز الطوارئ أثناء تحليقها فوق الخليج العربي. ولا يزال مصير الطائرة غير معروف، سواء تحطمت أو هبطت بسلام.
تشويش إقليمي
تم رصد تشويش وتزييف قوي على أنظمة AIS/GPS فوق مضيق هرمز خلال الساعة الماضية، مما يزيد من غموض الحادثة. كما أشار موقع "ذي ديب دايف" الكندي إلى أن اختفاء الطائرة جاء بعد ساعات من تحذيرات إيران للولايات المتحدة بالبقاء خارج المضيق.
السياق العسكري
تأتي هذه الحادثة في اليوم الثاني من عملية "مشروع الحرية"، وهي مهمة توجيهية تقودها الولايات المتحدة أطلقها الرئيس دونالد ترامب في 4 مايو لضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز. وكانت إيران، التي تسيطر على الممر المائي منذ أواخر فبراير، قد حذرت واشنطن من البقاء خارج المضيق.
يذكر أن طائرة KC-135 ستراتوتانكر هي العمود الفقري للتزود بالوقود الجوي للقوات الجوية الأمريكية منذ أكثر من 60 عامًا، وقد شاركت في عمليات عسكرية منذ بدء عملية "الغضب الملحمي" التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي. وقد فقد الجيش الأمريكي بالفعل العديد من طائرات التزود بالوقود خلال الحرب ضد إيران، حيث سقطت طائرة KC-135 في 12 مارس فوق غرب العراق إثر اصطدامها بطائرة أخرى، مما أسفر عن مقتل طاقمها بالكامل.
وأشار خبراء دفاع إلى محدودية اتصال أسطول KC-135 بساحة المعركة، مما يشكل نقطة ضعف في مناطق العمليات العسكرية الأمريكية، حيث تفتقر هذه الطائرات إلى اتصالات آمنة تتجاوز خط البصر، مما يجعل طواقمها غير مدركين للتهديدات المحيطة.
ولم تعلق القيادة المركزية الأمريكية على الحادثة حتى الآن، بينما نفت إيران مسؤوليتها عن الضربة التي أشعلت النار في ميناء الفجيرة النفطي أمس الاثنين، ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشروع الحرية بأنه "مشروع مأزق"، محذرًا واشنطن وأبو ظبي من الانجرار إلى مستنقع جديد.



