في تطور أمني لافت يعكس تزايد التهديدات في الممرات البحرية الدولية، تعرضت ناقلة نفط لعملية اختطاف قبالة السواحل اليمنية، قبل أن يُعاد توجيهها نحو المياه الصومالية، في حادث يعيد شبح القرصنة إلى الواجهة في منطقة القرن الإفريقي، وفقًا لـ"القاهرة الإخبارية".
تفاصيل الحادث
أفادت قوات خفر السواحل اليمنية بأن الناقلة التي ترفع علم توجو وتحمل اسم "يوريكا"، تعرضت لهجوم مسلح نفذته عناصر مجهولة صعدت على متنها أثناء إبحارها قرب ميناء عدن، قبل أن تحول مسارها باتجاه السواحل الصومالية، وسط مساعٍ متواصلة لتعقبها واستعادتها، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
تحذيرات دولية وارتفاع مستوى التهديد
رفعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية مستوى التهديد في المنطقة إلى "مرتفع"، داعية السفن التجارية إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء العبور. ويربط خبراء هذا التصعيد بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، لا سيما مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمثل مسارًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الأزمة. وقد أدى الإغلاق الجزئي للممر إلى احتجاز مئات السفن، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 850 سفينة عالقة وعلى متنها قرابة 20 ألف بحار، في انتظار تأمين ممرات بديلة وآمنة.
توقيت يثير التساؤلات
وفق "نيويورك تايمز"، فإن توقيت وموقع الهجوم يثيران تساؤلات، خاصة مع وقوعه بالقرب من السواحل اليمنية، ما قد يشير إلى وجود دعم لوجستي من داخل اليمن. يُذكر أن القرصنة الصومالية بلغت ذروتها بين عامي 2008 و2011، متسببة في خسائر بمليارات الدولارات للاقتصاد العالمي، قبل أن تتراجع بفعل جهود دولية منسقة. إلا أن الهجمات عادت للارتفاع منذ عام 2023، خاصة في غرب المحيط الهندي، ما يعزز المخاوف من عودة الأزمة بشكل أكثر تعقيدًا في ظل تداخلها مع صراعات إقليمية أوسع.



