أوضح اللواء الدكتور محمد الهمشري، أستاذ الدراسات الاستراتيجية وإدارة الأزمات، في لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، أن العالم يشهد حالياً منعطفاً تاريخياً حاسماً ينعكس بشكل كبير على السياسات الدولية والصراعات الإقليمية.
الصراع على الموارد والممرات الحيوية
لفت الهمشري إلى أن الصراع العالمي في الوقت الراهن يتمحور حول الموارد الطبيعية والممرات الحيوية التي تتحكم في التجارة الدولية، مثل مضيق هرمز الذي يمثل نقطة حساسة في التجارة البحرية العالمية. وأوضح أن الولايات المتحدة طورت استراتيجية جديدة للأمن القومي تستهدف المناطق المطلة على سلاسل الإمداد البحرية، في ظل تزايد التوترات.
أهمية المنطقة العربية
أشار الهمشري إلى أن المنطقة العربية، خصوصاً الخليج العربي، تعد من أهم مناطق العالم التي تحتوي على المعادن الاستراتيجية، مما يزيد من أهميتها للأطراف الدولية الكبرى. وأضاف أن التقارب المحتمل بين دول المنطقة وإيران شكل تهديداً للمصالح الأمريكية، مما دفع واشنطن إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضد طهران.
الحصار البحري وتأثيره
ذكر الهمشري أن أمريكا فرضت حصاراً بحرياً على إيران في محاولة للضغط عليها وإضعاف قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، مما يؤثر بشكل غير مباشر على اقتصادات الصين وأوروبا. وأكد أن الصراع القائم ليس مجرد صراع سياسي، بل هو صراع على الموارد التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي.
احتمالات المواجهة العسكرية
أوضح الهمشري أن التوترات في المنطقة قد تصل إلى مرحلة المواجهة العسكرية، مؤكداً أن الصراع إذا تحول إلى مواجهة مفتوحة فسيكون أشد شراسة. واعتبر أن الوضع في الخليج والعلاقات الإيرانية الأمريكية يشكلان محكاً رئيسياً في تحديد مسار الاستقرار الإقليمي والدولي.
تحديات اقتصادية وحلول
تحدث الهمشري عن ضغوط اقتصادية تتعرض لها دول الخليج ومصر، مشيراً إلى أن هذه الدول تواجه تحديات اقتصادية ضخمة في ظل الأزمة الحالية. وأضاف أن الحل يكمن في تقديم كل من أمريكا وإيران بعض التسهيلات لتخفيف حدة التوترات وإنهاء الصراع الذي يهدد الاستقرار الإقليمي.



