إمام المسجد الحرام يحذر من الذنوب في الأشهر الحرم ويؤكد أشد عقابها
إمام المسجد الحرام يحذر من الذنوب في الأشهر الحرم

حث الشيخ أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين على تقوى الله وتعظيمه، والإنابة إليه، والحذر من أسباب سخطه وعصيانه، والخشية من يوم يعرضون فيه على الله. وأكد خلال خطبته اليوم بالمسجد الحرام أن خير ما يتحلى به المؤمن من سجايا وأجمل ما اتصف به من صفات هو الحس المرهف والشعور اليقظ والقلب الحي والعقل الواعي، الذي يبعث على استشعار حرمة ما حرم الله وتعظيم ما عظمه.

خير ما يتحلى به المؤمن

وأوضح الشيخ أسامة خياط أن خير ما تحلّى به المؤمن من سجايا، وأجمل ما اتصف به من صفات: حس مرهف، وشعور يقظ، وقلب حي، وعقل واعٍ، يبعث على استشعار حرمة ما حرم الله، وتعظيم ما عظمه، فيقيم البرهان الواضح على إيمان صادق، ويقين راسخ، وتسليمٍ ثابت. وأشار إلى أن الله تعالى يختص بحكمته ورحمته ما شاء من الأزمنة والأمكنة، بما شاء من العبادات والقربات، التي يزدلف العباد القانتون المخبتون بها إليه، مبتغين بها الوسيلة في سيرهم إلى ربهم، بحسن القدوم عليه، ويُمن الوفود عليه.

الأشهر الحرم

وأوضح إمام المسجد الحرام أن مما حرم الله تعالى الأشهر الحرم، وهي الأشهر التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع فقال: "إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حُرُم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مُضَر، الذي بين جمادي وشعبان".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حرمة الأشهر الحرم

وأشار الشيخ أسامة خياط إلى أن أظهر الدلائل على استشعار حرمة هذه الأشهر الحرم هو الحذر من ظلم النفس فيها باجتراح السيئات ومقارفة الآثام والتلوث بالخطايا في أي لون من ألوانها، امتثالًا لأمر الله تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ). وأكد أن الذنب في كل زمان سوء وشؤم وظلم للنفس، لأنه اجتراء على العظيم المنتقم الجبار والمحسن بالنعم السابغة الجليلة والآلاء الجميلة، لكنه في الشهر الحرام أشد سوءًا وأعظم شؤمًا وأفدح ظلمًا، لأنه يجمع بين الاجتراء والاستخفاف وبين امتهان حرمة ما حرم الله وعظمه واصطفاه.

اغتنام الأوقات الفاضلة

وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن السعيد من سمت نفسه إلى طلب أرفع المراتب وإلى ارتقاء أعلى الدرجات من رضوان الله ومحبته وغفرانه، باستدراك ما فات واغتنام ما بقي من الأزمنة الشريفة والأوقات الفاضلة المباركة، والتزام المسلك الراشد والنهج السديد في هذا الشهر الحرام وفي كل شهور العام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واختتم الشيخ أسامة خياط الخطبة قائلًا: "إن الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلًا، ومن الناس رسلًا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمر بما عظمها الله به عند أهل الفهم والعقل".