أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة لا تتطلب إزالة جميع الألغام البحرية التي يعتقد أن إيران زرعتها، مشيرًا إلى أن إنشاء "ممر آمن" للسفن قد يكون كافيًا لاستئناف حركة العبور.
وأضاف رايت، في تصريحات أدلى بها على هامش قمة ومؤتمر أعمال "البحار الثلاثة"، أن "الأمر يتطلب فقط مسارًا يمكن للسفن التحرك من خلاله ذهابًا وإيابًا، وأن ذلك قد يحدث بسرعة"، وفقًا لوكالة "بلومبيرج".
تقديرات أمريكية بشأن نزع الألغام
من جانبها، قدرت وزارة الدفاع الأمريكية أن نزع الألغام من مضيق هرمز قد يستغرق مدة تصل إلى ستة أشهر، وهو ما قد يؤثر على أسعار النفط عالميًا، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.
طلب إيراني لرفع الحصار
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلًا عن مسؤول باكستاني، أن إيران طلبت من أمريكا رفع الحصار عن موانئها مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
ترامب: إيران في حالة انهيار
يأتي ذلك بعدما زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور له على منصة "تروث سوشيال" اليوم الثلاثاء، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في "حالة انهيار"، وأنها تطلب فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، في ظل ما وصفه بمحاولتها التعامل مع وضع قيادتها الداخلية.
وقال ترامب في منشوره إنه يعتقد أن إيران ستتمكن من معالجة هذا الوضع، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتصالات أو الظروف التي أدت إلى هذا الطلب.
ويأتي هذا التصريح في سياق متصاعد من التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية، حيث شهدت الفترة الأخيرة سجالًا سياسيًا حول وضع الملاحة فيه بين الولايات المتحدة وإيران، مع تباين في الروايات بشأن درجة انفتاحه أو إغلاقه.
موقف الجيش الإيراني
في المقابل، أكد الجيش الإيراني أن بلاده لا تعتبر الحرب منتهية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددًا على أن إيران واصلت خلال فترة القتال وحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار تحديث بنك أهدافها بشكل مستمر.
الحرب لم تنتهِ بعد
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن بلاده تنظر إلى الوضع الحالي باعتباره مرحلة من الصراع وليست نهايته، موضحًا أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء التهديدات أو تراجع احتمالات التصعيد.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية في إيران لا تزال في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات مفاجئة.
تحديث بنك الأهداف
وأوضح المسؤول العسكري أن القوات الإيرانية عملت خلال العمليات العسكرية وكذلك خلال فترة التهدئة على تحديث ما وصفه بـ"بنك الأهداف"، في إشارة إلى قواعد البيانات التي تشمل مواقع ومنشآت يُحتمل أن تستهدفها إيران في حال اندلاع مواجهة جديدة.
ويُفهم من هذا التصريح أن إيران تسعى لتعزيز قدراتها التخطيطية والهجومية، مع الاستفادة من معطيات الحرب الأخيرة في إعادة تقييم أولوياتها العسكرية.



