قال الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أحمد سلطان، إن الاستجواب الذي تقدمت به الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا يأتي ضمن حملة أوروبية متصاعدة تسعى إلى فرض حظر على جماعة الإخوان، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الحزب مثل هذه الاستجوابات داخل البرلمان الألماني.
تأثير تقارير أوروبية وفرنسية على الموقف السياسي
وأشار في مداخلة هاتفية خلال حلقة اليوم من برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة، إلى أن هذه التحركات تتأثر بشكل مباشر بتقارير أوروبية سابقة، من بينها تقرير صادر عن وزارة الداخلية الفرنسية عبر خبراء، تحدث عن تغلغل جماعة الإخوان في بعض المجتمعات الأوروبية بدعم أو تعاون مع بعض الجهات، وهو ما ساهم في دفع نقاشات سياسية داخل دول مثل فرنسا وهولندا وألمانيا.
وبيّن أن هناك ضغوطاً متزايدة من أحزاب يمينية في أوروبا تدفع باتجاه تصنيف جماعة الإخوان والتنظيمات الشبيهة ضمن قوائم الحظر، إلا أن هذه التوجهات لم تُترجم بشكل كامل إلى قرارات نهائية حتى الآن، رغم استمرار النقاشات السياسية والأمنية.
التحولات بعد قرارات دولية وتصاعد الإجراءات
وأوضح أن قرار تصنيف بعض الكيانات المرتبطة بالإخوان على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة منذ يناير الماضي ساهم في تحفيز سلسلة من التحركات داخل أوروبا، سواء عبر قرارات رسمية أو استجابات برلمانية تقودها أحزاب سياسية، إضافة إلى سياسات حكومية في بعض الدول الأوروبية.
ولفت إلى أن جماعة الإخوان استطاعت خلال سنوات طويلة بناء شبكات داخل المجتمعات الأوروبية عبر استراتيجية تنظيمية معقدة تعتمد على العمل العلني والدعوي، مع تجنب الإعلان المباشر عن الانتماء التنظيمي، وهو ما يجعل تتبع هذه الشبكات أكثر تعقيداً بالنسبة للأجهزة الأمنية.
ويأتي هذا الاستجواب في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشات متزايدة حول التعامل مع التنظيمات المتطرفة، وسط مخاوف أمنية من تأثيرها على المجتمعات الأوروبية. وتتجه الأنظار إلى البرلمان الألماني لمعرفة ما إذا كان سيتخذ خطوات عملية نحو الحظر، في ظل انقسامات سياسية حول هذا الملف.



