أكد النائب حسن عمر حسانين، عضو مجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، يعكس تحولاً نوعياً في موقع الدولة المصرية داخل المعادلة الاقتصادية الدولية. وأوضح حسانين أن مصر لم تعد مجرد دولة تنفذ برامج إصلاح تقليدية، بل أصبحت نموذجاً يُعتد به في كيفية إدارة التحولات الاقتصادية المعقدة تحت ضغوط استثنائية.
تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والحماية الاجتماعية
أشار حسانين في بيان له إلى أن هذا اللقاء يجسد اعترافاً دولياً متقدماً بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وأولويات الحماية الاجتماعية، مما يعزز مصداقية التجربة المصرية ويؤكد أنها باتت شريكاً موثوقاً في دوائر صنع القرار الاقتصادي العالمي.
ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري
وأوضح حسانين أن اللقاء يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على التماسك أمام الصدمات، وهو ما لم يكن ليتحقق دون إصلاحات هيكلية عميقة استهدفت إعادة بناء بنية الاقتصاد الوطني على أسس أكثر مرونة واستدامة. وأكد أن إشادة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحجم وتأثير الإصلاحات تمثل شهادة دولية بأن مصر تسير في الاتجاه الصحيح، وتفتح في الوقت نفسه آفاقاً أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة تلك التي تبحث عن بيئات مستقرة وقابلة للنمو طويل الأجل.
توازن دقيق بين الإصلاح والعدالة الاجتماعية
وأوضح النائب أن ما طرحه الرئيس خلال اللقاء يعكس توازناً دقيقاً بين ضرورات الإصلاح الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية، وهو التحدي الأصعب في أي تجربة إصلاحية. وأشار إلى أن الأرقام المرتبطة بتحسين جودة الحياة، سواء من خلال القضاء على العشوائيات أو تنفيذ مبادرات تنموية واسعة النطاق، تؤكد أن الدولة لم تنحز فقط لمؤشرات النمو، بل وضعت المواطن في قلب عملية التنمية، مما يعزز الاستقرار المجتمعي ويخلق حاضنة شعبية لاستمرار الإصلاح.
الشفافية في إدارة التحديات الاقتصادية
ولفت حسانين إلى أن المكاشفة التي اتسم بها الحديث بشأن التحديات، خاصة فيما يتعلق بتأثر إيرادات قناة السويس والتداعيات الإقليمية، تعكس شفافية في إدارة الملفات الاقتصادية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في دعم استقرار المنطقة. كما شدد على أن تحمل مصر أعباء استضافة ملايين الوافدين ودمجهم داخل المجتمع دون ضغوط أو توظيف سياسي، يعكس نموذجاً فريداً في إدارة الأزمات الإنسانية بمسؤولية وكفاءة.
مرحلة جديدة من الفعل الاستباقي
واختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن مصر دخلت مرحلة جديدة عنوانها الفعل الاستباقي، سواء عبر تطوير التشريعات الداعمة للاستثمار أو عبر تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية. والرسالة الأهم من هذا اللقاء هي أن الدولة المصرية لم تعد فقط تصمد أمام التحديات، بل تعيد صياغة موقعها الإقليمي والدولي كقوة اقتصادية صاعدة، تستند إلى رؤية واضحة، وإدارة رشيدة، وقدرة حقيقية على تحويل الأزمات إلى فرص للنمو والاستقرار.



