أكد فيصل الصواغ، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي، أن القمة الخليجية التشاورية التي انعقدت في جدة اليوم تأتي في لحظة مفصلية تمر بها المنطقة، تتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة والرؤية الاستراتيجية، وهي السمات التي ميزت قيادات دول مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع الأزمات الكبرى.
القمة الخليجية وتحديات المنطقة
أضاف الصواغ، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن اجتماع القادة في جدة يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة، كما يعبر عن ثقة شعوب الخليج في قدرة قياداتها على رسم مسار مستقبلي متوازن، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية، وبنهج يتسم بالعقلانية السياسية والحرص على المصالح الوطنية.
الخبرة في التعامل مع الأزمات
أوضح الصواغ أن قادة دول مجلس التعاون يمتلكون من الخبرة والأدوات ما يؤهلهم للتعامل مع المشهد الإقليمي المعقد، خاصة فيما يتعلق بملفات حيوية مثل أمن مضيق هرمز، والتجارة العالمية، وأمن الطاقة. وأشار إلى أن دور القمة لا يقتصر على مواجهة التهديدات المباشرة، بل يمتد إلى وضع آليات واستراتيجيات قادرة على تحصين المنطقة من تداعيات التوترات، بما في ذلك العقوبات الأمريكية على إيران، والتعقيدات المرتبطة بالملف النووي، فضلًا عن التدخلات الإقليمية عبر جماعات مسلحة.
أمن مضيق هرمز واستقرار الإمدادات
أكد الصواغ أن قادة دول مجلس التعاون يدركون أن أمن مضيق هرمز لا يمثل مجرد قضية لوجستية أو تجارية، بل يعد ركيزة أساسية ضمن منظومة دبلوماسية أوسع، تُستخدم لضمان استقرار الإمدادات العالمية وتأمين حركة الملاحة، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي. وأضاف أن القمة الخليجية بجدة تتعامل بحكمة مع الأزمات وتؤكد نهج العقلانية في إدارة التحديات، مما يعزز مكانة دول الخليج كلاعب رئيسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.



