دار الإفتاء: الحج بتأشيرة عمل أو زيارة غير جائز شرعاً
الحج بتأشيرة عمل أو زيارة غير جائز شرعاً

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الذهاب لأداء مناسك الحج باستخدام تأشيرة عمل أو تأشيرة زيارة بدلاً من التأشيرة المخصصة للحج هو أمر غير جائز شرعاً. وأوضح خلال لقاء تلفزيوني أن الشريعة الإسلامية اشترطت لوجوب الحج "الاستطاعة" بمفهومها الشامل، والتي تتضمن القدرة المالية والجسدية، مشدداً على أن عدم القدرة على سداد تكاليف الحج الرسمية، سواء عبر القرعة أو الحج السياحي، يسقط الوجوب عن المسلم ولا يبرر له اللجوء لوسائل غير مشروعة.

الالتزام بالأنظمة واجب شرعي

أشار أمين الفتوى إلى أن الحج فريضة يجب أن تؤدى بطرق منظمة ومشروعة تحترم الأنظمة والقوانين التي وضعتها الجهات المختصة. وأضاف أن استخدام تأشيرات في غير غرضها المخصص يؤدي إلى زيادة أعداد الحجاج بشكل غير قانوني، مما يتسبب في ازدحام شديد بالمشاعر المقدسة، وهو ما يترتب عليه مخاطر جسيمة تهدد أمن وسلامة ضيوف الرحمن. واستشهد بما شهده الحج في سنوات سابقة من حوادث تدافع ناتجة عن هذه الزيادات غير المنظمة.

الاستطاعة شرط أساسي

في رده على تساؤلات المواطنين، استدل الدكتور علي فخر بالآية الكريمة: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، موضحاً أن الله سبحانه وتعالى لم يكلف نفساً إلا وسعها. ووجه رسالة لمن لديهم نية صادقة ولكنهم يفتقرون للاستطاعة، مؤكداً أن الله يعلم النوايا ويؤجر عليها، ولا يجوز للمسلم أن يعرض نفسه أو غيره للخطر والمساءلة القانونية بمحاولة الوصول للمناسك بطرق غير نظامية، بل عليه الانتظار حتى تتهيأ له السبل المشروعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعوة للالتزام بالمسارات الرسمية

واختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتشديد على ضرورة الالتزام بالقواعد التنظيمية كواجب شرعي ووطني، داعياً المسلمين الذين لم يحالفهم التوفيق هذا العام إلى الاستمرار في التقديم عبر المسارات الرسمية في السنوات القادمة. وأكد أن اتباع النظام هو الأفضل والأضمن لصحة العبادة وسلامة الحجيج، وضماناً لعدم إلحاق الضرر بالنفس أو بمصالح المسلمين العامة في تلك البقاع الطاهرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي