أوضح الإمام محمد متولي الشعراوي، إمام الدعاة، أن إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كان رحمة للبشرية جمعاء، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».
موقف النبي من عبد الله بن سلول
أضاف الشعراوي، في مقطع فيديو، أن من المواقف التي تجسد رحمة النبي بأمته، ما حدث عندما توفي عبد الله بن سلول، رأس المنافقين. فقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه، لكن سيدنا عمر اعترض قائلاً: «أتصلي على رأس النفاق يا رسول الله؟». إلا أن النبي أصر على الصلاة، مستندًا إلى قول الله تعالى: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ».
رحمة النبي حتى بالمنافقين
وتابع الشعراوي أن النبي قال: «والله لو علمت أنني إن استغفرت لهم أكثر من سبعين مرة أن الله سيغفر لهم لفعلت». وأشار إلى أن الله تعالى احترم غيرة عمر على الدين، فأنزل الآية: «وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ».
وأكد الشعراوي أن النبي امتنع بعد ذلك عن الصلاة على المنافقين تنفيذًا لأمر الله، مشيرًا إلى أن رحمته كانت تقتضي الصلاة عليهم لو كان الأمر بيده.



