في الذكرى الـ44 لتحرير أرض سيناء الغالية، تحدث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الشعب المصري مؤكداً أن سيناء لا تمثل مجرد استرداد أرض محتلة، بل هي رسالة بأن مصر لا تقبل المساومة على حقها وأرضها. وأشاد بكفاءة وجدارة القوات المسلحة التي تصدت لكل من حاول المساس بأرض سيناء.
العمليات الإرهابية في سيناء منذ 2013
في أبريل 2013، نشرت مقالاً في جريدة الأهرام بعنوان "سيناء والأمن القومي"، حيث زادت العمليات الإرهابية على أرض الفيروز بسبب تمدد الجماعات الإرهابية. واستمرت هذه العمليات والحوادث حتى عام 2017 نتيجة هروب عدد من المحكوم عليهم من السجون في أعقاب الانفلات الأمني في 2011. وأشار الرئيس السيسي إلى أن عدد شهداء الدفاع عن سيناء منذ 2013 حتى اليوم بلغ 3277 شهيداً، بالإضافة إلى 12 ألف مصاب، وكل هؤلاء الشهداء لهم أسر مصرية.
أهمية الكثافة السكانية والتنمية
اتفق الاستراتيجيون في جميع دول العالم على أن الكثافة السكانية هي الحماية الحقيقية للأرض، وأن عدم التعمير والفراغ السكاني يشكل خطورة ومطمعاً للعدوان والاحتلال. وفي عيد تحرير سيناء، نشرت المواقع والصحافة العالمية أن سيناء تحولت خلال العشر سنوات الأخيرة من ساحة للإرهاب إلى نموذج للتنمية والاستقرار، بعد أن كان هناك تنظيم داعش في عام الإخوان وحركات حسم وأنصار بيت المقدس.
دور الإخوان في الإرهاب
في هذا السياق، يجب أن يتذكر الشعب أن أحد القيادات الإخوانية خرج علينا عقب ثورة 30 يونيو 2013 بصوت وصورة مسجل قائلاً: "إن العمليات العسكرية المسلحة في سيناء سوف تتوقف في اللحظة التي يعود فيها محمد مرسي إلى السلطة".
الطفرة التنموية في سيناء
أصبحت سيناء نموذجاً للتنمية والاستقرار بفضل المشروعات الكبرى والسيطرة الأمنية التي حاربت التنظيمات الإرهابية. تشهد سيناء طفرة تنموية غير مسبوقة باستثمارات تتجاوز 530 مليار جنيه وفق خطط تنموية حتى 2027، بالإضافة إلى استثمارات في شمال سيناء وجنوب سيناء، واستصلاح الأراضي الزراعية، ومحطات معالجة المياه، وإنشاء جامعة الملك سلمان الدولية.
موقف مصر من التهجير
في عام 2025، ظهرت فكرة التهجير وخرجت أصوات تطالب بتهجير الفلسطينيين إلى أرض سيناء المصرية وفق مخططات أمريكية إسرائيلية بدأت بتصريح رئيس أمريكا. وقفت مصر قيادة وجيشاً وشعباً ثابتة على مواقفها برفضها القاطع للتهجير تحت أي ظرف، حماية لحقوق الفلسطينيين وإعلاء لقيمة العدالة. وكان وما زال خيار مصر هو السلام، وكان لمصر دور جوهري في وقف الحرب على غزة.
توصيات للمستقبل
- دور المستثمرين: أن يكون للمستثمرين ورجال الأعمال دور في الاستثمار في سيناء أسوة بتطوير وتعمير مشروعاتهم في الساحل الشمالي، لأن التعمير يجعل الإنسان مرتبطاً بأرضه.
- الاستفادة من خيرات جنوب سيناء: الاستفادة بخيرات جنوب سيناء من الذهب والفوسفات والرخام والنحاس، وتفعيل أكثر للمرأة السيناوية من خلال المهن اليدوية والمشروعات، ضمن البرنامج الانتخابي لمن تترشح في البرلمان دعماً للسياحة وزيادة لدخل أسرتها.
- زراعة سيناء بالبشر قبل الشجر: زراعة سيناء بالبشر قبل زراعة الشجر، لأن التنمية البشرية أقوى تحصين ضد الاعتداء الخارجي، مما يتطلب حوافز استثمارية للشباب بهدف التوطين والتعمير.
- دعم الأجهزة الأمنية: أن نواصل دعم الأجهزة الأمنية بشمال سيناء في عملياتها للقضاء على البؤر الإجرامية في الجبال ومحاصرة الإرهابيين براً وجواً حتى الإعلان عن تطهير سيناء. ولنتذكر أن هذه الأرض قدمنا لها زهرة شباب ورجال مصر الذين سطروا بدمائهم أروع صور التضحية.



