خبير أفريقي يكشف 4 سيناريوهات لتصاعد الأزمة في مالي بعد مقتل وزير الدفاع
خبير أفريقي يكشف سيناريوهات الأزمة في مالي

كشف رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، عن أربعة سيناريوهات محتملة لتصاعد الأزمة في مالي عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد، والتي أسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي وسقوط عدد من الضحايا. وأوضح قرني أن حالة من الهدوء النسبي سادت بعد يومين من المعارك الضارية بين الجيش المالي ومجموعات مسلحة، شنتها جماعات جهادية متحالفة مع تنظيم القاعدة إلى جانب متمردين طوارق من جبهة تحرير أزواد الانفصالية.

هدوء حذر وغياب أفق سياسي

وأضاف الخبير أن هذا الهدوء يظل مشوبًا بالحذر، وربما يقتصر على العاصمة باماكو بعيدًا عن مدينة كيدال التي تُعد محور الهجمات. وأشار إلى غياب أفق سياسي واضح لمستقبل الأزمة الراهنة، مما يطرح العديد من السيناريوهات المحتملة.

السيناريو الأول: استمرار الهجمات

أكد قرني أن خبرة الدولة في مالي مع مطالب المتمردين الطوارق في جبهة تحرير أزواد الانفصالية تشير إلى فشل سياسي في احتواء المطالب الانفصالية ودعوات تقرير المصير، مما أدى إلى تكرار محاولات التمرد. وأوضح أن المحاولة الأولى كانت عام 1963 في مدينة كيدال، تلتها محاولة أخرى عام 1990 انتهت باتفاقات سلام برعاية الجزائر. أما المحاولة الثالثة فكانت عام 2012 عندما سيطرت حركة أزواد على مدن رئيسية شمالي مالي. والمحاولة الرابعة شهدت السيطرة على كيدال واغتيال وزير الدفاع كامارا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السيناريو الثاني: العدوى الإقليمية

لا يستبعد الخبير أن تؤدي التطورات في مالي إلى تشجيع التنظيمات الإرهابية في دول تحالف الساحل (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) على تكرار نموذج التعاون بين القاعدة والطوارق. وأوضح أن هذا يعد مؤشرًا خطيرًا على تحالفات مستقبلية بين تنظيمات مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والكيانات السياسية المحلية، مما سيكون له تداعيات سلبية على مستقبل الدولة الوطنية في أفريقيا.

السيناريو الثالث: تراجع الوجود الروسي

أشار قرني إلى تقارير عن سماح جبهة تحرير أزواد لعناصر فيلق أفريقيا الروسي بإخلاء قاعدتهم قرب كيدال بشكل آمن بعد مفاوضات. ويتوقع تراجع النفوذ العسكري الروسي في مالي، خاصة في مدن الشمال التي تسيطر عليها الجبهة بالتحالف مع القاعدة. ويعزز هذا السيناريو التجارب السلبية السابقة لبعض مدن شمال مالي مع قوات فاجنر الروسية.

السيناريو الرابع: انقلاب سياسي جديد

تعرّضت مالي منذ استقلالها عام 1960 حتى 2021 لخمسة انقلابات عسكرية أعوام 1968 و1991 و2012، وانقلابين متتاليين في 2020 و2021. وبالنظر إلى الأوضاع الراهنة من تراجع الخدمات وهجمات إرهابية واحتقان سياسي وعقوبات أوروبية وإيكواس، لا يستبعد الخبير تكرار النموذج الانقلابي بذريعة مواجهة الهجمات الإرهابية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي