أكد اللواء محمد ثروت النصيري، أحد أبطال حرب أكتوبر من سلاح المشاة ومستشار بالأكاديمية العسكرية، أن الجيش المصري واجه تحديات كبيرة خلال حرب أكتوبر 1973 لعبور قناة السويس، والتي وصفها بأنها من أصعب الموانع المائية في العالم.
تحديات العبور
وأضاف النصيري، خلال تغطية خاصة بعنوان «سيناء شمس لا تغيب» بمناسبة عيد تحرير سيناء، مع الإعلامي مصعب العباسي، أن من أبرز الصعوبات وجود ساتر ترابي بارتفاع 20 مترًا وبزاوية 45 درجة، بالإضافة إلى 31 نقطة حصينة. وأشار إلى أنه وفقًا للمعلومات المتاحة آنذاك، كان يُعتقد أن كل نقطة تحتاج إلى قنبلة ذرية لتدميرها.
التفوق الإسرائيلي
ولفت النصيري إلى أن سيناء كانت مليئة بالدبابات الإسرائيلية، وأن التحديات كانت كبيرة أمام متخذي القرار، وعلى رأسهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي اتخذ قرار الحرب ثم قرار السلام لاحقًا.
وأوضح أن العدو الإسرائيلي كان يتفوق على الجيش المصري في ذلك الوقت، حيث امتلك طائرات حديثة بينما كانت مصر تستخدم طائرات قديمة شاركت في الحرب العالمية الثانية. كما أن العدو كان يمتلك دبابات حديثة بينما كانت مصر تستخدم دبابات من الحرب العالمية الثانية. ورغم هذه الفجوة الكبيرة في التسليح، تمكن الجيش المصري من تحقيق النصر.
وأكد النصيري أن المقارنة بين الجانبين كانت ظالمة، لكن الإرادة والعزيمة والتخطيط المحكم مكنوا الجيش المصري من الانتصار في واحدة من أعظم المعارك في التاريخ الحديث.



