اللواء نصر سالم يكشف كواليس فرار جنود إسرائيل في سيناء خلال حرب أكتوبر
نصر سالم يكشف فرار جنود إسرائيل في سيناء بحرب أكتوبر

كيف فر جنود إسرائيل في عمق سيناء؟ اللواء نصر سالم يكشف الكواليس

في ذكرى عيد تحرير سيناء، صحح اللواء دكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، المفاهيم حول نكسة 1967، مؤكداً أن الجندي المصري لم يواجه نظيره الإسرائيلي وجهاً لوجه آنذاك، بل جاءت أوامر الانسحاب قبل المواجهة، مما جعل الجيش هدفاً سهلاً للطيران. وأوضح أن رد الاعتبار في السادس من أكتوبر كان المحرك الأساسي؛ ففي خلال ست ساعات فقط، استعاد المقاتل المصري ثقته بنفسه، ليس فقط بالعبور، بل برؤية البعبع الإسرائيلي وهو يفر شارداً في العمق.

واقعة حالة الرعب للعدو الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر

روى رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق واقعة مذهلة تجسد حالة الرعب التي سيطرت على صفوف العدو الإسرائيلي، حيث رصدت أعين المقاتلين المصريين مروحيات إسرائيلية تطلق النار حول جنودها الفارين، لإجبارهم على العودة للقتال، بينما كان الجنود الفارون يوجهون نيرانهم نحو المروحية لتتركهم يهربون. وأوضح أنه في واقعة أخرى يوم 8 أكتوبر، تم رصد لواء مدرع إسرائيلي كامل يضم 110 دبابات، وهو يصاب بحالة من الهياج والرعب، حيث بدأت الدبابات تطلق النيران بكثافة وعشوائية نحو السماء وتصطدم ببعضها البعض. والمفاجأة كانت أن الطائرات التي يطلقون عليها النار هي طائرات "سكاي هوك" إسرائيلية تابعة لهم، وهو ما يؤكد مقولة أن الجيش الإسرائيلي هو أكثر جيش يضرب نفسه بالنيران الصديقة، نتيجة الانهيار النفسي عند أول مواجهة حقيقية.

تفاصيل مثيرة في مذكرات رئيس أركان جيش الاحتلال

وكشف اللواء نصر سالم عن تفاصيل مثيرة وردت في مذكرات رئيس أركان جيش الاحتلال، الجنرال ديفيد إلعازار، حول كواليس يوم 7 أكتوبر، حيث وصلت طائرة أمريكية خاصة لمطار "بن جوريون" تحمل ضابط اتصال برتبة جنرال، وصل إلى مركز القيادة في تل أبيب فجر 8 أكتوبر ليرى مشهد الانهيار. وعندما سألهم الجنرال الأمريكي: "أين خط بارليف؟" و"أين طيرانكم؟"، كانت الإجابة الصادمة: "سقط الخط، وطائراتنا تسقط قبل أن تقترب من القناة بـ 15 كيلومتراً". وحينها، لم يقدم الأمريكي نصائح، بل أصدر تعليمات عاجلة لخصها في نقطتين؛ أولهما تحييد الدفاع الجوي المصري فوراً لأن السلاح الروسي بيد المصريين أهان السلاح والتكنولوجيا الأمريكية، علاوة على الاستيلاء على أي شبر غرب القناة لإيجاد أداة ضغط للتفاوض مع الرئيس السادات، وهو ما مهد لاحقاً لثغرة الدفرسوار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد اللواء نصر سالم أن الرئيس السادات كان يدرك منذ البداية أنه لا يحارب إسرائيل وحدها، بل يحارب المركز الرئيسي في واشنطن، ومع ذلك صمدت الإرادة المصرية أمام التكنولوجيا، ليظل يوم 25 أبريل الذي نحتفل به اليوم، هو الثمرة النهائية لست ساعات من القتال والمناورة والعبقرية التي بدأت في السادس من أكتوبر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي