أعلن حزب الله اللبناني، مساء الجمعة، استهداف ناقلة جند مدرعة تابعة للقوات الإسرائيلية في بلدة رامية الواقعة جنوبي لبنان. وأكد الحزب في بيان له أن العملية تمت باستخدام طائرة انقضاضية، مشيراً إلى تحقيق إصابة مؤكدة في صفوف القوات الإسرائيلية.
غارات إسرائيلية رداً على مسيرات حزب الله
وفي تطور متصل، شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وذلك بعد ساعات من إطلاق عناصر من حزب الله طائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المسيرات كانت متجهة نحو قوات إسرائيلية منتشرة في جنوب لبنان، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد عبر استهداف مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بإطلاق هذه الطائرات.
تحليلات سياسية حول مسارات التهدئة
من جانبها، قالت زينة منصور، المحللة السياسية من بيروت، إن مسارات التهدئة بين لبنان وإسرائيل لا يمكن فصلها بالكامل عن التطورات المتعلقة بالملف الإيراني. وأوضحت منصور، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن هناك ترابطاً إقليمياً في ملفات الصراع بالمنطقة، مشيرة إلى وجود تلازم بين أي هدنة محتملة في لبنان والتطورات المتعلقة بإيران، نظراً لتداخل ملفات التسليح والتمويل على المستوى الإقليمي، رغم وجود محاولات دبلوماسية لفصل المسارين.
تحرك أمريكي في الملف اللبناني
وأضافت المحللة السياسية أن المرحلة الحالية تشهد تحركاً أمريكياً أكثر انخراطاً في الملف اللبناني، مشيرة إلى طرح أفكار تتعلق باتفاقيات دفاعية محتملة بين الولايات المتحدة ولبنان، بما قد يؤثر على مبررات امتلاك السلاح خارج إطار الدولة. وأشارت إلى أن التحولات الميدانية الأخيرة أظهرت تفوقاً تقنياً عسكرياً واضحاً لصالح إسرائيل، مقابل قدرات تعتمد على حرب العصابات لدى حزب الله، مما أعاد طرح أسئلة حول توازن القوة في المنطقة.



