شيوخ قبائل سيناء: أوضاعنا تحسنت ولا مجال للتهميش في عهد السيسي
شيوخ قبائل سيناء: أوضاعنا تحسنت ولا مجال للتهميش

بين عبق النصر العسكري الذي سطرته دماء الأبطال، وأريج الإنجاز التنموي الذي ترسمه سواعد البناء، تحتفل سيناء بذكرى تحريرها هذا العام، وهي ترتدي ثوباً جديداً من الأمان والاستقرار. لم تعد أرض الفيروز مجرد ذكرى لملحمة تاريخية، بل أصبحت واقعاً معيشاً يفيض بالحياة، حيث تلاشت غيوم الإرهاب السوداء لتشرق شمس الجمهورية الجديدة على قرى ومدن الشمال، محولة السنوات العجاف إلى نهضة شاملة يلمسها المواطن في الحجر والبشر على حد سواء.

وبمناسبة ذكرى أعياد تحرير سيناء، التقت الوطن بعدد من مشايخ وعواقل القبائل، الذين صمدوا في وجه التحديات وكانوا الظهير الشعبي الأصيل للدولة؛ ليرووا شهاداتهم التاريخية حول العبور الثاني لسيناء الذي تعيشه حالياً، من ثورة التنمية التي ربطت سيناء بالوادي بشرايين من ذهب، وصولاً إلى الرسائل الحاسمة التي تبرهن على أن هذه الأرض ستبقى عصية على المخططات الأجنبية ووطناً للمصريين وحدهم، بفضل تلاحم الشعب والقيادة في معركة البناء والوجود.

الأطرش: أطفالنا يلهون في الشوارع بلا خوف.. وسيناء أصبحت واحة آمنة

بدأ الشيخ عبدالفتاح الأطرش، أحد مشايخ قبيلة السواركة في مركز رفح، حديثه مشيداً بحجم الإنجازات التنموية غير المسبوقة التي تعيشها أرض الفيروز، قائلاً: الحمد لله، نرى مجهودات الدولة المصرية واضحة للعيان؛ كل ما نشهده من إنجازات هو بفضل الله ثم بفضل رؤية السيد رئيس الجمهورية، الذي وضع سيناء على رأس أولوياته، ليس بالكلمات فقط، بل بالأفعال والمشروعات الضخمة التي نراها بأعيننا يومياً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف الأطرش: الحمد لله، التغيير ملموس جداً وبشكل جذري؛ فالوضع الآن اختلف عن أي عقود سابقة مرت على سيناء، ونحن كأبناء الأرض لمسنا تحولاً لم نشهده من قبل؛ فإذا سألتني ما هو أهم شيء لمسناه؟ سأقول لك بلا تردد: الأمن والأمان؛ لقد استعادت الدولة هيبتها، واستعاد المواطن طمأنينته.

واستطرد شيخ قبيلة السواركة في حديثه بنبرة مؤثرة: الوضع تحسن من أحسن إلى أحسن بإذن الله؛ فبالأمس فقط كنا نشاهد أطفالاً ونساء يتحركون في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل بكل حرية وأمان، والآن الأب يترك أبناءه ويذهب لقضاء مصالحه وهو مطمئن تماماً، ولا يخشى عليهم من أي سوء؛ فهذا الأمان هو أعظم استثمار حققته الدولة لنا.

وأوضح أن هذا الاستقرار الأمني يجعل سيناء وجهة جاذبة للمستثمرين، قائلاً: الآن.. المستثمر يمكنه المجيء وإقامة مشروعاته وهو مطمئن؛ فسيناء تفتح ذراعيها للسياحة، وللمشروعات القومية، وللتنمية الزراعية والصناعية، وكل شيء متاح، والبيئة أصبحت آمنة تماماً، وجهود الدولة ملموسة في الطرق التي شقت الجبال والمدن الجديدة التي أنشئت.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وشدد على أن كل أهالي سيناء، بمختلف قبائلهم، وقفوا يداً واحدة مع أجهزة الدولة؛ فالجميع انتفض ضد الفكر المنحرف، والحمد لله، تكللت هذه التضحيات بالنجاح وتم تطهير الأرض، ونحن نؤمن أن الأمن هو الأساس، وهو ما يطلبه أهالي سيناء دائماً، وقد تحقق بفضل الله.

وأثنى الشيخ عبدالفتاح الأطرش على الدور الميداني الذي يقوم به اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، مشيراً إلى أنه يولي أولوية قصوى لأبناء سيناء ويحرص على الجلوس معهم والاستماع لمطالبهم بشكل مستمر، مضيفاً: السيد المحافظ لا يهدأ، تراه دائماً كعب داير كما يقولون، ليتنقل بين رفح والشيخ زويد والعريش، يتابع كل صغيرة وكبيرة، من المستشفيات إلى المدارس، ونحن نرى يومياً كيف تستقبل مستشفياتنا في الشيخ زويد والعريش أشقاءنا الفلسطينيين المصابين، مما يعكس الدور الإنساني والريادي لمصر تحت قيادة الرئيس السيسي.

وثمن الشيخ الأطرش رفض الدولة المصرية لمخططات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، قائلاً: لا.. وألف لا.. هذا الكلام لا وجود له نهائياً على أرض الواقع، ولن نسمح به بأي حال من الأحوال؛ نحن كأبناء قبائل سيناء لا نرضى بهذا الكلام إطلاقاً، ولا نقبله تحت أي ظرف؛ فسيناء للمصريين، وهي أرضنا التي فديناها بالدم، ولن تكون يوماً مسرحاً لمخططات تهدف للنيل من سيادة الدولة المصرية أو تصفية القضية الفلسطينية على حسابنا؛ فنحن خلف قيادتنا السياسية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمننا القومي.

الفايدي: قطار التنمية في شمال سيناء يسير بسرعة الصاروخ

وافقه في الرأي الشيخ دياب الفايدي، أحد مشايخ وعواقل قبيلة الفوايد بشمال سيناء، والذي بدأ حديثه برصد الحالة الأمنية التي باتت تنعم بها مدن وقرى شمال سيناء، واصفاً إياها بأنها فوق الممتازة.

وقال الفايدي: نحن الآن نرى بأعيننا كيف يستقر الوضع يوماً بعد يوم بشكل مذهل؛ فلقد عشنا هنا خلال فترة الحرب على الإرهاب ونعلم جيداً كيف كان الوضع صعباً وضاغطاً على الجميع، لكن اليوم، الحمد لله، نحن في منطقة خير وأمان.

وعن المشروعات التنموية التي تعيشها محافظة شمال سيناء، قال الفايدي إن المحافظة تعيش في ورشة عمل لا تتوقف، موضحاً أن عمليات التنمية التي تمر بها المحافظة حالياً، خاصة في قطاعات الطرق والجسور والبنية التحتية، تسير بسرعة الصاروخ.

وقال في تصريحاته: المشاريع الآن زي الفل وكل شيء شغال والحمد لله؛ فالدولة لم تترك قطاعاً إلا ووضعت فيه بصمتها، وهذه المشروعات التنموية والخدمية لم تكن مجرد إضافة، بل هي التي نقلت سيناء فعلياً من مرحلة صعبة ومظلمة إلى مرحلة ثانية تماماً، مرحلة البناء والتعمير وربط الأرض بالإنسان.

وعند سؤاله عن المقارنة بين الوضع الحالي وما كان عليه في السابق، أكد الشيخ دياب الفايدي أن الفارق شاسع ولا يمكن وصفه بكلمات بسيطة، قائلاً: لا.. الوضع يختلف جداً، ومختلف جداً صراحة.. نحن الآن نعيش في واقع جديد تماماً.

ووجه الفايدي رسالة شكر وتقدير للقيادة السياسية، وقال: نتوجه بكل الشكر والتقدير للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على هذا الجهد الجبار؛ فشكرنا له ليس فقط على استعادة الأمن والأمان كأولى الأولويات، بل أيضاً على الرؤية العبقرية في تطوير البنية التحتية؛ فهذه الطرق والأنفاق والجسور الجديدة هي التي ربطت سيناء فعلياً بكل محافظات الجمهورية، وجعلت المواطن السيناوي يشعر أنه في قلب مصر وليس على أطرافها.

واختتم الشيخ دياب الفايدي حديثه بالتأكيد أن قبائل سيناء كانت وستظل هي خط الدفاع الأول عن هذه الأرض، وأنهم يقدرون حجم الإنجاز الذي تحقق، معتبراً أن ذكرى التحرير هذا العام هي احتفال بالتحرير من الإرهاب والتحرير من التهميش في آن واحد، لتبدأ سيناء فصلاً جديداً من فصول المجد تحت راية العلم المصري.