زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بجدول زمني واضح لضم أوكرانيا
جدد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي دعوته الملحة إلى الاتحاد الأوروبي لتحديد جدول زمني واضح وشفاف لانضمام بلاده إلى التكتل الأوروبي، مؤكدًا ضرورة الانتقال السريع من التعهدات العامة والوعود السياسية إلى خطوات عملية ومحددة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
مطالب أوكرانية بتفاصيل دقيقة
وفي مقابلة خاصة مع برنامج “يبتنهووف” التلفزيوني الهولندي، قال زيلينسكي إن كييف بحاجة ماسة إلى "قائمة دقيقة ومفصلة" تتضمن جميع المراحل المطلوبة والخطوات الضرورية للانضمام الكامل، مشيرًا إلى استعداد بلاده التام لتنفيذ جميع الإصلاحات اللازمة والمتطلبات الأساسية.
وأضاف الرئيس الأوكراني موضحًا: "يمكننا البدء فورًا بتنفيذ البنود تباعًا وبشكل تدريجي، لكن المطلوب الحقيقي هو فتح ملفات التفاوض الرسمية وتحديد موعد واضح ومحدد للانضمام النهائي".
ضغوط متزايدة على بروكسل
وتأتي هذه التصريحات القوية في ظل تزايد الضغوط الأوكرانية المستمرة على بروكسل لتسريع مسار الانضمام وتعجيل الخطوات، خاصة بعد منح كييف صفة الدولة المرشحة رسميًا، دون تحديد أي إطار زمني نهائي أو تاريخ محدد للحصول على العضوية الكاملة.
وفي سياق متصل، حذر زيلينسكي من أن عدم وضوح موقف الاتحاد الأوروبي وغياب الجدول الزمني المحدد قد يؤدي إلى تراجع فرص أوكرانيا بشكل كبير، في إشارة واضحة إلى تجارب سابقة لدول أخرى لم تحقق أي تقدم ملموس أو فعلي في مسار الانضمام.
رفض العضوية الجزئية
كما شدد الرئيس الأوكراني على ضرورة التعامل مع بلاده "كشريك على قدم المساواة"، رافضًا بشكل قاطع فكرة الانضمام الجزئي أو التدريجي الذي لا يمنح كييف كامل حقوق العضوية والمزايا المرتبطة بها.
وكان زيلينسكي قد كرر هذا المطلب الأساسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأسبوع الماضي، حيث أكد أن أوكرانيا لا ترى في "العضوية المحدودة" خيارًا مقبولًا بأي شكل من الأشكال، سواء في الاتحاد الأوروبي أو في حلف شمال الأطلسي.
مواقف أوروبية متحفظة
في المقابل، تشير المواقف الأوروبية الرسمية إلى أن مسار انضمام أوكرانيا لا يزال يتطلب وقتًا طويلاً وإصلاحات إضافية وعميقة في العديد من المجالات.
وكانت مفوضة التوسيع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس قد صرحت في وقت سابق بأن انضمام أوكرانيا لن يتم قبل عام 2027 على الأقل، لافتة إلى أن المفوضية تعمل حاليًا على صيغة "عضوية تدريجية" تتيح للبلدان المرشحة الاستفادة من بعض مزايا الاتحاد قبل الحصول على العضوية الكاملة والنهائية.
ويبقى السؤال الأكبر: هل ستستجيب بروكسل للمطالب الأوكرانية المتكررة بجدول زمني محدد، أم ستستمر في سياسة التأجيل والمواقف المتحفظة؟



