هند الضاوي: ترامب يمهد عالميًا لضمان مصالحه قبل أي تصعيد جديد مع إيران
أكدت الإعلامية البارزة هند الضاوي، خلال تقديمها لبرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى بشكل حثيث إلى تمهيد الأجواء على المستوى العالمي، بهدف ضمان مصالحه الاستراتيجية قبل الشروع في أي خطوات تصعيدية جديدة. وأشارت إلى أن مصير الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال معلقًا، مع احتمالات متعددة قد تؤثر على التوازنات الإقليمية والدولية.
سيناريوهات محتملة للعلاقات الأمريكية الإيرانية
أوضحت هند الضاوي أن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية يمكن أن تتطور عليها الأحداث بين الطرفين. السيناريو الأول يتمثل في إمكانية وصول الولايات المتحدة وإيران إلى نقطة التقاء، مع تمهيد الطريق لجولة جديدة من المفاوضات، والتي قد تُعقد في باكستان إذا توافرت أرضية مشتركة بين الجانبين. هذا السيناريو يعتمد على الدبلوماسية والحوار كوسيلة لحل النزاعات.
أما السيناريو الثاني، فهو أكثر تشاؤمًا، حيث يتمثل في تجدد الحرب بين الطرفين، في ظل حالة الحشد والاستعداد العسكري التي يشهدها الجانبان الأمريكي والإيراني. ولاحظت الضاوي تصريحات ترامب التي أكد فيها أنه في حال اندلاع الحرب مجددًا، سيتم القضاء التام على البنى التحتية في إيران، بما يشمل قطاعات الطاقة والكهرباء والإنترنت، مما قد يؤدي إلى عزل البلاد عن العالم، مع تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
والسيناريو الثالث يقوم على تمديد هدنة وقف إطلاق النار الحالية، لحين التوصل إلى اتفاق أكثر استقرارًا بين الطرفين، مع استمرار محاولات الوصول إلى جولة تفاوض جديدة تتضمن شروطًا أكثر توازنًا يمكن أن يقبلها الطرفان. هذا السيناريو يهدف إلى تجنب التصعيد المباشر مع الحفاظ على مسارات الحوار مفتوحة.
ردود الفعل الإيرانية والشروط الجديدة
وتابعت هند الضاوي حديثها بالإشارة إلى أن إيران قد نفت نيتها تسليم اليورانيوم المخصب، كما كشفت عن خطة تهدف إلى منع أي دولة معادية من المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للنفط العالمي. بالإضافة إلى ذلك، وضعت إيران شروطًا محكمة لعبور المضيق، تتضمن دفع الرسوم باستخدام العملة الوطنية، مما يعكس محاولاتها لتعزيز سيادتها الاقتصادية في مواجهة الضغوط الدولية.
في الختام، شددت هند الضاوي على أن تحركات ترامب تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لضمان المصالح الأمريكية قبل أي تصعيد، مع ترك الباب مفتوحًا لسيناريوهات متعددة قد تحدد مستقبل العلاقات بين القوتين. هذا التحليل يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يجعل متابعة هذه التطورات أمرًا بالغ الأهمية لفهم المشهد السياسي الدولي.



