روسيا تكشف سيناريوهات التعامل مع اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وتؤكد غياب السلاح النووي
كشف السفير ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، عن مجموعة من السيناريوهات المطروحة للتعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مؤكدًا أن مستقبل هذا الملف مرتبط بشكل مباشر بنتائج المفاوضات السياسية الجارية بين الأطراف المعنية.
خيارات متعددة للتعامل مع اليورانيوم المخصب
وأوضح أوليانوف، خلال تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية”، أن من بين السيناريوهات المطروحة نقل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% إلى أطراف خارجية مثل الولايات المتحدة أو روسيا أو دولة ثالثة محايدة، أو الإبقاء عليه داخل إيران مع خفض نسب التخصيب تحت رقابة دولية، مشيرًا إلى أن هذا الخيار الأخير ما زال “قابلًا للتطبيق” لكنه مرهون بالتوافق السياسي، في حين ذكّر بأن طهران سبق أن رفضت تسليم هذه المواد إلى واشنطن في مراحل سابقة.
تأكيد على غياب السلاح النووي الإيراني وانتقاد للمواقف الغربية
وشدد المسؤول الروسي على أن إيران لا تمتلك سلاحًا نوويًّا، مؤكدًا أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتكررة أثبتت عدم وجود برنامج تسليح نووي، واصفًا الاتهامات الغربية بأنها غير منطقية، ومعتبرًا أنها استُخدمت كذريعة لتبرير تصعيد عسكري وسياسي.
تحذير من استهداف المنشآت النووية ومخاطر كارثية محتملة
وفي سياق متصل، حذر أوليانوف من أن أي استهداف للمنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية كبرى قد تتجاوز في خطورتها كارثة تشيرنوبل عام 1986، مؤكدًا أن هذه المنشآت تخضع للرقابة الدولية وأن ضربها يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
انتقاد للتصعيد الغربي وربط الأزمة بالانسحاب من الاتفاق النووي
وأشار أوليانوف إلى أن التصعيد الحالي مرتبط بتطورات ما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015، موضحًا أن إيران بدأت حينها في رفع نسب التخصيب تدريجيًا من 3.6% إلى 60% كرد فعل على العقوبات، مع استمرار خضوع المواد المخصبة لرقابة الوكالة الدولية حتى فترة قريبة.
تحميل واشنطن وتل أبيب مسؤولية التوتر والدعوة لفهم سياق الأزمة
واختتم الدبلوماسي الروسي تصريحاته بالتأكيد على أن مسؤولية التصعيد تقع، من وجهة نظر موسكو، على عاتق الولايات المتحدة وإسرائيل، داعيًا إلى قراءة الأحداث ضمن سياقها الكامل، والابتعاد عن أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في الاستقرار الإقليمي والنظام الدولي لعدم الانتشار النووي.



