الرئيس السيسي يستقبل رئيس فنلندا في زيارة رسمية بالقاهرة
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026، الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية. وقد شملت مراسم الاستقبال قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، مما يعكس عمق العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وهلسنكي.
لقاء ثنائي ومباحثات موسعة بين القادة
أعقب مراسم الاستقبال لقاء ثنائي بين الرئيس السيسي والرئيس الفنلندي، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، حيث تمت مناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الرئيس السيسي رحب بزيارة الرئيس الفنلندي إلى مصر، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية مع فنلندا، ومشددًا على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيزها.
من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مؤكدًا تقديره لحُسن الاستقبال وكرم الضيافة المصرية. كما أشار إلى حرص الجانب الفنلندي على تطوير العلاقات الثنائية مع مصر والانتقال بها إلى آفاق أرحب، استنادًا إلى المقومات المشتركة التي تسمح بدفع التعاون في العديد من المجالات.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
في هذا السياق، نوه الرئيس الفنلندي بحرصه على اصطحاب وفد من رواد الأعمال الفنلنديين لبحث فرص استفادة الشركات الفنلندية من مناخ الاستثمار في مصر. وقد أكد الرئيسان خلال المباحثات على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وخلق بيئة مواتية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
كما ناقش القادة سبل تعزيز التعاون في قطاعات رئيسية تتمتع فيها فنلندا بخبرات رائدة، مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتعليم، والرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة. وأكدوا أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يدعم جهود مصر في تطوير منظومة التعليم وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
مؤتمر صحفي مشترك وتناول القضايا الإقليمية
في أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًّا مشتركًا، حيث ألقى الرئيس السيسي كلمة أكد فيها على أهمية الزيارة كأول زيارة لرئيس فنلندي إلى مصر منذ سنوات، مما يضفي طابعًا خاصًّا عليها. كما تناولت المباحثات عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالشرق الأوسط، حيث أكد القادة ضرورة استمرار التنسيق بين الشركاء لتحقيق الأمن والاستقرار.
وشدد الرئيس السيسي على رفض مصر الكامل وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج العربي وسائر الدول العربية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما أطلع الرئيس الفنلندي على الجهود المصرية لتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا ترحيب مصر بالهدنة الحالية كتطور إيجابي نحو احتواء التصعيد.
تناول القضية الفلسطينية وأزمات المنطقة
تطرقت المباحثات أيضًا إلى القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية عدم السماح بتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار. كما استعرض جهود مصر لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني.
بالإضافة إلى ذلك، بحث القادة تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، واستعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين. وأكد على ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه.
في الختام، عكست المباحثات توافقًا في الرؤى بين القادة إزاء العديد من القضايا، وأكدت وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح شعبينا ويسهم في دعم التنمية والازدهار. وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للزيارة، وتطلع مصر لمواصلة العمل لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع فنلندا.



