أبو الغيط يهاجم إيران مجدداً في اجتماع عربي طارئ ويطالب المجتمع الدولي بمعاقبتها
عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الفيديو كونفرانس؛ لبحث الهجمات الإيرانية غير المشروعة ضد الدول العربية، ومناقشة الالتزامات المترتبة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بموجب القانون الدولي. جاء هذا الاجتماع بناءً على دعوة من مملكة البحرين، رئيس المجلس الحالي، في إطار تنسيق الموقف العربي تجاه التطورات الراهنة، والتأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وعدم المساس بسيادة الدول العربية.
كلمة أبو الغيط: إدانة الهجمات الإيرانية ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك
ألقى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمة أمام الاجتماع، حيث هاجم إيران مجدداً وطالب المجتمع الدولي بتحميلها المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها غير القانونية وغير المبررة على عدد من الدول العربية. وأشار أبو الغيط إلى أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في 11 مارس الماضي، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.
وأضاف أبو الغيط: "إننا نطالب إيران بالامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن المذكور، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات." كما أكد أن الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات، وأن تصورات طهران عن التحكم في الخليج العربي ومضيق هرمز باطلة قانوناً ولا تستند لحجة أو مسوغ.
التأكيد على حرية الملاحة في مضيق هرمز
في هذا الصدد، شدد أبو الغيط على أن حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي، بل إن هذه الحرية تكاد تكون جوهر قانون البحار. وأوضح أن إيران لا تملك حق التحكم في مضيق هرمز، وكل ما تفرضه من إجراءات لتقييد حرية الملاحة أو فرض قواعد تمييزية للمرور ليس له سندٌ في القانون أو العرف المستقر.
كما أعلن أن الجامعة العربية تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً، مؤكداً أن جميع الدول العربية تقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة. وأشاد بالقيادات والشعوب التي أظهرت صموداً وبسالة في مواجهة اعتداء لم يلتزم بأبسط أخلاقيات الحرب، حيث وجَّه نيرانه للمدنيين وللمنشآت المدنية بلا تمييز.
خاتمة: دعوة للوحدة العربية والخروج من الأزمة بقوة
اختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة – بإذن الله – أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً. وشكر الحضور على مشاركتهم في هذا الاجتماع الطارئ، الذي يهدف إلى تعزيز التضامن العربي ومواجهة التحديات المشتركة.
يذكر أن هذا الاجتماع جاء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى الدول العربية إلى توحيد صفوفها لمواجهة التهديدات الإيرانية المتكررة، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. ويعكس هذا الاجتماع التزام الدول العربية باحترام القانون الدولي ودعم السيادة الوطنية، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السلام والتعاون الإقليمي.



