تسريبات تكشف محاولة ترامب تفعيل الأسلحة النووية ضد إيران ومواجهة عسكرية لوقفها
كشف لاري سي جونسون، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، عن سعي الرئيس دونالد ترامب إلى تفعيل الأسلحة النووية ضد أهداف في إيران، خلال اجتماع طارئ عقد في البيت الأبيض ليلة السبت، وفقًا لتقارير سرية. وأشار جونسون إلى أن ترامب أراد استخدام ما يُعرف بـالرموز النووية، لكن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان، وقف في وجهه ورفض الأمر بناءً على صلاحياته العسكرية، مما أدى إلى منع تنفيذ الهجوم.
تفاصيل الاجتماع الطارئ والمواجهة الحادة
ذكر جونسون، خلال استضافته في بودكاست الحرية القضائية، أن الاجتماع الطارئ شهد صدامًا حادًا بين ترامب والجنرال كين، حيث أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي أصر على تفعيل الأسلحة النووية ضد إيران، لكن الجنرال كين اعترض بقوة وقال لا، مستندًا إلى سلطته في القيادة العسكرية. وأضاف جونسون، الذي شغل منصبًا سابقًا في مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، أن هناك صورًا تظهر الجنرال كين لحظة خروجه من الاجتماع خافضًا رأسه للأرض مع ملامح غضب واضحة، مما يعكس حدة المواجهة.
ولم يصدر أي تصريح رسمي من الرئيس ترامب أو وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون أو البيت الأبيض بشأن هذا الاجتماع أو محتواه المتعلق بالأسلحة النووية، مما يترك التسريبات كالمصدر الوحيد للتفاصيل.
خلفية الأزمة: إسقاط طائرة أمريكية وأجواء متوترة
جاء هذا الاجتماع بعد ساعات من نشر صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا كشف عن أجواء عاصفة في البيت الأبيض ليلة السبت، مرتبطة بإسقاط طائرة أمريكية في إيران وفقدان طيارين اثنين. ونقلت الصحيفة أن ترامب صرخ لساعات في وجه مساعديه، مع حضور ذكريات أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979 بقوة في ذهنه، والتي وصفها بأنها فوضى كبرى.
- طلب ترامب من الجيش التوجه لإنقاذ الطيارين، لكن التحديات اللوجستية في الوصول إلى الأراضي الإيرانية الوعرة حالت دون ذلك.
- أبقى المساعدون الرئيس خارج الغرفة أثناء تحديثات دقيقة بدقيقة، خشية أن يؤدي نفاد صبره إلى تفاقم الموقف.
- تم إنقاذ أحد الطيارين بسرعة، بينما تأخر إنقاذ الثاني حتى مساء السبت في عملية خطيرة، مما أدى إلى تجنب أسوأ لحظة في ولاية ترامب.
مخاوف ترامب الشخصية واستراتيجيات محفوفة بالمخاطر
كشف أشخاص مطلعون أن ترامب يعاني من مخاوف شخصية بشأن إرسال قوات إلى مناطق خطرة، مشيرين إلى أنه قاوم إرسال جنود أمريكيين للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، رغم أهميتها الاستراتيجية، خوفًا من خسائر بشرية غير مقبولة. ومع ذلك، أدلى ترامب بتصريحات محفوفة بالمخاطر دون استشارة فريقه للأمن القومي، بما في ذلك تهديدات بتدمير الحضارة الإيرانية، في محاولة لدفع إيران إلى التفاوض.
تداعيات أوسع: مشكلة الأمن القومي وتحديات مستمرة
راهن ترامب في حملته الانتخابية على إنهاء الحروب الخارجية، لكنه واجه مشكلة الأمن القومي التي أرّقت رؤساء سابقين، باستخدام القوة الجوية والبحرية. وأشارت التقارير إلى أن وقف إطلاق النار بات موضع شك، مع إغلاق طريق هرمز التجاري الحيوي لأسابيع، واستبدال النظام الإيراني بقادة جدد متطرفين، مما يهدد بإطالة أمد حرب كان ترامب يتوقع انتهاءها في ستة أسابيع.
هذه التسريبات تبرز التوترات العميقة داخل الإدارة الأمريكية وتحديات صنع القرار في أوقات الأزمات الدولية، مع تركيز على دور العسكريين في كبح جماح قرارات قد تكون كارثية.



