عبد المنعم سعيد: السلام تحول من شعار إلى أداة محاسبة في العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المحلل السياسي البارز، أن العالم شهد تحولات جذرية وعميقة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى ظهور مؤسسات دولية جديدة هدفت إلى تعزيز الاستقرار العالمي وإعلاء قيم السلام بين الدول المختلفة.
تحديات النظام الدولي الحالي
وأضاف عبد المنعم سعيد، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، مُقدّم برنامج «على مسئوليتي»، عبر قناة «صدى البلد»، أن النظام الدولي الحالي يواجه تحديات كبيرة ومتزايدة في ظل صعود النزعة اليمينية المتطرفة في العديد من الدول.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب في أسلوب إدارته من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حيث مركزية القرار، مما يعكس تحولات في ديناميكيات القوة العالمية.
مفهوم السلام كأداة محاسبة
وأوضح أن مفهوم السلام لم يعد مجرد شعار سياسي يُرفع في المحافل الدولية، بل أصبح أداة فعالة من أدوات المحاسبة والضغط في العلاقات الدولية.
مؤكدًا على ضرورة العمل الجاد لخلق مشروع قومي شامل يخدم المنطقة بأكملها ويعزز الاستقرار الإقليمي، بدلاً من الاعتماد على الحلول الجزئية.
حماية البحر الأحمر والأمن القومي
وأشار إلى أهمية حماية البحر الأحمر من أي تهديدات محتملة، لاسيما من جانب جماعة الحوثيين، باعتبار ذلك ملفًا استراتيجيًا حيويًا يمس الأمن القومي للمنطقة بأكملها.
ولفت إلى أن وزير الخارجية المصري يتحرك بنشاط كبير في مختلف الاتجاهات الدبلوماسية لدعم المصالح المصرية والإقليمية، مما يعكس التزام مصر بدورها الإقليمي.
آفاق التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني
واختتم عبد المنعم سعيد تصريحاته بالتأكيد على أنه في حال وصول الوفدين الأمريكي والإيراني إلى باكستان خلال الفترة المقبلة، فإن ذلك قد يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين، مما قد يساهم في استقرار إقليمي أوسع.
مشدّدًا على أن مثل هذه الخطوات الدبلوماسية تعكس كيفية تحول السلام من مجرد مفهوم نظري إلى أداة عملية في إدارة الصراعات الدولية.



