مسؤول أمريكي: عودة طاقم السفينة الإيرانية المحتجزة إلى إيران قريباً
نقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاثنين عن مسؤول عسكري أمريكي قوله إن طاقم السفينة الإيرانية المحتجزة سيعود إلى إيران قريباً، وذلك قبيل انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متصاعدة بسبب الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
تفاصيل احتجاز السفينة الإيرانية
وبالأمس الأحد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية تمكنت من السيطرة على سفينة إيرانية في عرض بحر العرب، بعدما أصدر أوامره بتعطيل حركتها، متهماً إياها بخرق العقوبات الدولية. وأوضح ترامب عبر منصته تروث سوشيال أن السفينة توقفت تماماً بعدما أحدثت نيران البحرية ثقباً في غرفة محركاتها، مؤكداً أن قواته تسيطر الآن بالكامل على السفينة التابعة لخطوط ملاحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تُعد الناقل الوطني الرسمي للبلاد.
ارتباط السفينة بالموانئ الصينية
وفي السياق ذاته، كشفت مجلة نيوزويك الأمريكية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالسفينة الإيرانية توسكا التي احتجزها مشاة البحرية الأمريكية مؤخراً؛ حيث أثبت تحليل بيانات الشحن ارتباطها الوثيق بالموانئ الصينية. وأكدت المجلة أن السفينة الخاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية زارت موانئ صينية عدة مرات، ما يضع بكين في قلب المشهد القتالي.
وعلى ضوء هذه التطورات، دعت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم. وحث المتحدث باسم الوزارة، غوو جياكون، القوى الدولية على تبني مواقف مسؤولة لتجنب تصعيد التوترات التي قد تؤدي إلى انفجار الموقف عسكرياً.
تحركات السفينة وأسلوب الإبحار المظلم
وفي سياق متصل، رصدت تقارير ملاحية تحركات السفينة توسكا منذ مغادرتها المياه الإيرانية في فبراير الماضي، مروراً بمضيق ملقا وصولاً إلى ميناء تشوهاي الصيني. ويبدو أن السفينة تعمدت إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها لعدة أيام، وهو أسلوب يُعرف بـ الإبحار المظلم للتمويه على وجهتها الحقيقية، مما يزيد من تعقيد الأزمة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لانعقاد الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد، حيث من المتوقع أن تشمل المناقشات قضايا مثل رفع العقوبات وتخفيف التوترات الإقليمية. ويعكس إعلان عودة الطاقم خطوة قد تساعد في تخفيف حدة الأزمة، لكنه يترك أسئلة مفتوحة حول مصير السفينة نفسها والتداعيات الأوسع على العلاقات الثنائية.



