خبير سياسات دولية: ضغوط داخلية على ترامب لعدم تجديد الحرب
أكد الدكتور أشرف سنجر، الخبير البارز في السياسات الدولية، أن العالم بأسره يترقب باهتمام بالغ المشاورات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، مشيرًا إلى أن فرص انعقاد هذه المفاوضات الحيوية تزيد بشكل ملحوظ عن 70%، وذلك في ظل ظروف سياسية وعسكرية معقدة.
مفاوضات تحت وطأة الضغط العسكري
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هامة عبر قناة إكسترا نيوز، أن أسلوب الإدارة الأمريكية الحالي يعتمد بشكل أساسي على سياسة الضغط المكثف، حيث أشار إلى استمرار عمليات الحشد العسكري الأمريكي بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية النشطة، ما يعكس بوضوح حالة تفاوض مشروط بالقوة العسكرية والتهديدات المحتملة.
وأضاف الخبير الدولي: «هناك ضغوط داخلية قوية في الولايات المتحدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم تجديد الحرب أو الدخول في صراع مسلح جديد، وهذا الأمر يدعم بقوة اتجاه المفاوضات والسعي للحلول الدبلوماسية»، مؤكدًا أن هذه الضغوط تأتي من دوائر سياسية واقتصادية أمريكية تخشى من عواقب حرب أخرى في المنطقة.
نقاط خلاف معقدة تعيق الاتفاق
ولفت سنجر الانتباه إلى أن ملف اليورانيوم المخصب يظل العقبة الأبرز والأكثر تعقيدًا في هذه المفاوضات، موضحًا بالتفصيل: «هناك اتفاق جزئي على بعض النقاط الثانوية، لكن مسألة نقل اليورانيوم المخصب وإدارته ما زالت محل خلاف عميق بين الطرفين»، كما أشار إلى أن طرح نقل المواد النووية إلى باكستان قد لا يحظى بقبول أمريكي بسبب مخاوف أمنية.
ورجح الخبير أن تكون روسيا الخيار الأقرب والأكثر واقعية في حال التوصل لاتفاق نهائي، وذلك نظرًا لدورها الإقليمي وتأثيرها في الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن موسكو يمكن أن تلعب دور الوسيط أو الضامن في أي صفقة محتملة.
تداعيات اقتصادية كبرى وصدام نفوذ دولي
وأكد سنجر أنّ إغلاق مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للنفط العالمي، يمثل أزمة كبرى تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة للدول الآسيوية الكبرى وعلى رأسها الصين، قائلًا: «الصين من أكثر الدول تضررًا بأي اضطراب في هذا المضيق، وأي تصعيد عسكري أو سياسي سيؤثر سلبًا وبشكل مباشر على الاقتصاد العالمي بأسره».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تسعى للاستفادة اقتصاديًا من تصدير الطاقة وزيادة حصتها في السوق، لكن في المقابل تواجه ضغوطًا داخلية شديدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتأثير ذلك على المواطن الأمريكي، موضحًا أن هذا الصراع يحمل أبعادًا أوسع تتعلق بالهيمنة على النظام الدولي وإعادة تشكيل التحالفات العالمية.
وخلص الخبير إلى أن المشهد الحالي يمزج بين الدبلوماسية والقوة، مع تأكيد أن الضغوط الداخلية في واشنطن قد تكون العامل الحاسم في دفع ترامب نحو طاولة المفاوضات وتجنب خيار الحرب الذي يحمل مخاطر جسيمة على الجميع.



