باحث سياسي: لغة التهديد الأمريكية تعرقل المفاوضات مع إيران.. وسيناريوهان للأزمة
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية والمحلل السياسي، أن التصريحات الأمريكية، خاصة تلك الصادرة عن دونالد ترامب، تؤثر سلبًا وبشكل كبير على فرص نجاح المفاوضات الجارية مع إيران. وأوضح العابد خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن لغة التهديد والوعيد لا تهيئ الأجواء المناسبة للوصول إلى اتفاق، بل تخلق مناخًا متوترًا يعرقل أي إمكانية للتفاهم بين الطرفين.
تأثير الخطاب الأمريكي على المشهد
وأشار العابد إلى أن الخطاب الأمريكي الحالي يحاول إظهار طهران في موقف الضعيف، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة. كما لفت إلى أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين تبدو متناقضة، حيث تتحدث إيران بلغة الوقائع على الأرض، بينما يميل الخطاب الأمريكي بوضوح نحو التصعيد والمواجهة.
كما نبه الباحث إلى أن طهران تربط بشكل مباشر بين أمن الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء القيود المفروضة على موانئها، معتبرًا أن استمرار الحصار مع فتح الممرات البحرية أمر غير منطقي ويخلق حالة من الغموض حول نوايا الأطراف المعنية.
دور الوساطة وفرص التهدئة
من ناحية أخرى، أشار العابد إلى وجود تحركات قوية للوساطة، خاصة من جانب باكستان، حيث قال: «هناك إصرار باكستاني واضح على إنجاح المفاوضات، وتم بالفعل طرح حلول وسط لبعض القضايا العالقة». وأضاف أن المؤشرات الحالية تدل على رغبة الطرفين في تجنب العودة إلى الحرب، رغم التصعيد الإعلامي المستمر من بعض الجهات.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
وحول مستقبل المفاوضات، أوضح العابد أن هناك سيناريوهين رئيسيين للمرحلة المقبلة:
- السيناريو الأول: تمديد رسمي لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
- السيناريو الثاني: تمديد غير معلن بالتزام الطرفين بوقف الأعمال العدائية.
واعتبر الباحث أن العودة إلى التصعيد العسكري تعد سيناريو ضعيف في الوقت الحالي، رغم أن بعض الأطراف، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد تدفع نحو التصعيد. إلا أن المسار العام يميل نحو التهدئة والبحث عن حلول دبلوماسية للأزمة.
وفي الختام، شدد العابد على أن استمرار لغة التهديد من الجانب الأمريكي قد يؤدي إلى تعطيل المفاوضات وزيادة التوتر في المنطقة، داعيًا إلى اعتماد خطاب أكثر اعتدالًا لضمان نجاح الجهود الدبلوماسية.



