نشر الكاتب الصحفي على هاشم كلمته التي كان مقررًا أن يلقيها في احتفال نقابة الصحفيين بيوم الصحفي المصري، لكن ظروفًا صحية حالت دون حضوره، كما تعذر على زميله أيمن عبد المجيد إلقاؤها لظروف طارئة. وتناولت الكلمة تفاصيل معركة إسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995، الذي اعتبره الصحفيون تهديدًا لحرية الصحافة.
استذكار معركة الكرامة
أكد هاشم أن الاحتفال بالذكرى الثلاثين ليوم الصحفي المصري يستدعي واحدة من أنبل المحطات في تاريخ المهنة، وهي معركة إسقاط القانون 93، الذي رأى فيه الصحفيون محاولة لتقييد الكلمة الحرة. وأشار إلى أنه كان شاهدًا على تفاصيل تلك المعركة بصفته سكرتيرًا عامًا لنقابة الصحفيين في مجلس النقيب الراحل إبراهيم نافع.
دور النقابة والجمعية العمومية
أوضح هاشم أن نقابة الصحفيين تحولت إلى قلعة للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وأن الجماعة الصحفية أدركت أن القضية كانت دفاعًا عن حق المجتمع في المعرفة. وأثبتت الجمعية العمومية في العاشر من يونيو عام 1995 أن وحدة الصحفيين قادرة على صناعة التاريخ.
الانتصار للحرية
بعد عام من النضال المشروع، صدر القرار بتشكيل لجنة برئاسة الراحل الدكتور مصطفى كمال حلمي لإعداد قانون جديد للصحافة، مما أسفر عن إصدار القانون رقم 96 لسنة 1996 وإلغاء العقوبات السالبة للحرية. واعتبر هاشم أن انتصار إرادة الصحفيين والنقابة وحرية الصحافة يظل صفحة مضيئة في تاريخ المهنة.
دروس من الماضي وتحديات الحاضر
دعا هاشم إلى استلهام دروس الماضي، مؤكدًا أن قوة النقابة تكمن في وحدة الجماعة الصحفية وتلاحم مجلسها مع جمعيتها العمومية. وطرح أسئلة ملحة حول معارك اليوم، مثل الحفاظ على مكانة المهنة وتحسين أوضاع الصحفيين الاقتصادية في ظل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
قضايا راهنة
شدد هاشم على ضرورة تحديث قانون النقابة الذي تجاوز عمره نصف قرن، لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وإتاحة حق المشاركة الكاملة لصحفيي المعاش في الانتخابات النقابية. كما دعا إلى وضع خطط للتدريب والتأهيل لمواجهة تحديات صناعة الصحافة الحديثة.
رد على الروايات المغلوطة
انتقد هاشم ما وصفه بـ"المتحذلقين" الذين يقللون من دور مجلس النقابة في معركة إسقاط القانون 93، مؤكدًا أن المجلس أدى دوره كاملًا بتلاحم مع الجمعية العمومية. ونفى أن تكون المعركة "تمثيلية" أو مقتصرة على شخص واحد، مشيدًا بدور إبراهيم نافع وجلال عيسى ومجدي مهنا وغيرهم.
دعوة لصناعة مستقبل جديد
اختتم هاشم كلمته بدعوة الصحفيين إلى صناعة "جمعية كرامة جديدة" هدفها إنقاذ الصحافة المصرية واستعادة مكانتها وصون كرامة الصحفي، معربًا عن ثقته في قدرة الجماعة الصحفية على الانتصار مجددًا.



