الأزهر: الدعاء يجسد افتقار العبد لربه
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الدعاء يعد من أجلِّ العبادات وأعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى، لما يعكسه من افتقار العبد إلى ربه ولجوئه إليه في جميع شؤون دينه ودنياه. واستشهد المركز بقول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، وبحديث النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة».
ضرورة الإخلاص في الدعاء وعدم التواكل
أوضح مركز الأزهر أن المسلم ينبغي أن يجعل دعاءه خالصًا لله تعالى، فلا يسأل إلا إياه ولا يستعين إلا به، مع الحرص على الأخذ بالأسباب المشروعة وعدم اتخاذ الدعاء ذريعة للتواكل أو ترك العمل. وأكد أن الإيمان الحق يجمع بين التوكل على الله وبذل الجهد.
الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه
أشار المركز إلى استحباب الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان إذا دعا دعا ثلاثًا. وبين أن المؤمن لا يقتصر في دعائه على أوقات الشدة، بل يداوم على مناجاة ربه في الرخاء والبلاء، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء».
أهمية حسن الظن بالله واليقين بالإجابة
شدد مركز الأزهر للفتوى على أهمية حسن الظن بالله واليقين بإجابة الدعاء، مع حضور القلب والإخلاص. وأوضح أن الله سبحانه لا يضيع دعاء عبده، فإما أن يعجل له الإجابة، أو يدخرها له في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثلها، ما دام الدعاء خاليًا من الإثم وقطيعة الرحم. ودعا المركز المسلمين إلى الإكثار من الدعاء في كل الأوقات، مع صدق التوجه إلى الله، والثقة في كرمه ورحمته، سائلًا المولى عز وجل أن يتقبل صالح الأعمال وخالص الدعوات.



