السفير عاطف سالم يكشف: 900 ألف مهاجر غادروا إسرائيل منذ عام 1948
أعلن السفير عاطف سالم، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، خلال لقاء تلفزيوني أن إجمالي عدد المهاجرين الذين غادروا إسرائيل منذ تأسيسها في عام 1948 وحتى الآن يقترب من 900 ألف شخص. وأشار سالم إلى أن المجتمع الإسرائيلي شهد على مدار تاريخه حركة مستمرة من الدخول والخروج، حيث كان هناك دائمًا من يغادر وفي المقابل آخرون يهاجرون إلى داخل الدولة، مما يعكس ديناميكية ديموغرافية معقدة.
تحديات الاندماج للمهاجرين الجدد
وأوضح سالم، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المهاجرين الجدد كانوا غالبًا يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج داخل المجتمع الإسرائيلي. وحدد ثلاثة مسارات رئيسية أمامهم: العمل في وظائف بسيطة، أو الالتحاق بالجيش الإسرائيلي الذي يُعد بمثابة "بوتقة صهر" تجمع مختلف فئات المجتمع، أو الالتحاق بالمدارس الدينية.
التيار الحريدي والجدل حول الخدمة العسكرية
وأضاف سالم أن بعض هؤلاء المهاجرين اختاروا الدراسة الدينية والانضمام إلى التيار الحريدي، وهو ما كان يعني في كثير من الأحيان عدم الالتحاق بالخدمة العسكرية. هذا الأمر يثير جدلًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مساهمة هذه الفئة في أعباء الدولة، خاصة في ظل التزام معظم الإسرائيليين بالخدمة العسكرية الإلزامية.
نسب الحريديم والعرب وتحديات اجتماعية واقتصادية
وأشار سالم إلى أن نسبة الحريديم تُقدَّر بنحو 20% من سكان إسرائيل، إلى جانب نحو 12% من المواطنين العرب داخل الدولة. وهذا يعني أن نحو 32% من المجتمع الإسرائيلي يواجه تحديات اجتماعية واقتصادية مختلفة، بما في ذلك قضايا الفقر والتمييز وصعوبات الاندماج في سوق العمل. وأكد أن هذه النسب تعكس تنوعًا ديموغرافيًا يتطلب سياسات حكيمة لتعزيز التماسك الاجتماعي.
يذكر أن هذه التصريحات تأتي في إطار نقاشات مستمرة حول مستقبل الهجرة والاندماج في إسرائيل، وسط بيئة سياسية واجتماعية متغيرة.



