أزمات العائلة الملكية البريطانية تتصاعد: الأمير أندرو يواجه أسوأ فضيحة منذ 90 عامًا
تشهد العائلة الملكية البريطانية موجة جديدة من الأزمات المتتالية، حيث يبرز اسم الأمير السابق أندرو مونتباتن-وندسور في فضيحة تعتبر الأسوأ منذ عقود، متجاوزةً في تداعياتها العديد من المحن التاريخية التي مرت بها الأسرة الحاكمة.
استجواب الأمير أندرو في عيد ميلاده الـ66
وفقًا لتقارير وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، تصدرت أنباء اعتقال الأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، عناوين الصحف البريطانية، بعد أن أوقفته الشرطة الإنجليزية في يوم عيد ميلاده الـ66. نُقل الأمير إلى مركز شرطة في «نورفولك» للاستجواب على خلفية الاشتباه بـ«إساءة التصرف» أثناء توليه لمنصب عام، وذلك بسبب ما أثير عن إرساله وثائق حكومية سرية إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
شهدت العملية حضور 6 سيارات شرطة مدنية، مدججة بـ8 أفراد أمن بملابس مدنية، وصلوا إلى مقر إقامته في فارم وود في ساندرينجهام شرق إنجلترا. أفرجت السلطات عن الأمير السابق قيد التحقيق بعد احتجازه لأكثر من 10 ساعات دون توجيه أي اتهامات رسمية إليه، لكن صورًا التقطتها «رويترز» بعد إطلاق سراحه أظهرته قلقًا وهو يجلس في المقعد الخلفي لسيارة، حيث نفي باستمرار وبشدة ارتكاب أي مخالفات.
تداعيات الفضيحة وعلاقتها بجيفري إبستين
ترتبط هذه الأزمة ارتباطًا وثيقًا بفضيحة جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، حيث تحقق الشرطة البريطانية حاليًا في مدى علاقة الأمير السابق بهذه الجرائم. امتدت خيوط الفضيحة إلى أبواب قصر باكنجهام، مما أثار ضجة إعلامية وسياسية كبيرة، مع تصاعد المخاوف حول تأثير ذلك على سمعة العائلة الملكية.
في عام 2025، تم اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأمير أندرو، بما في ذلك:
- إسقاط الألقاب الرسمية له، وتحوله إلى «أندرو ماونتباتن-وندسور».
- قرار بإخلائه من مقر إقامته الملكي.
- استبعاده نهائيًا من المناسبات العائلية الرسمية.
أزمات تاريخية في العائلة الملكية البريطانية
مرت العائلة الملكية البريطانية بأزمات كثيرة عبر الأجيال، بدءًا من عام 1917 عندما قرر الملك جورج الخامس تغيير اسم العائلة إلى «وندسور»، وتجريد أقارب دعموا الجانب الألماني من ألقابهم، في سابقة تشريعية هدفت إلى حماية شرعية العرش أمام الرأي العام البريطاني.
وفي عام 1936، شهدت بريطانيا أزمة تنازل إدوارد الثامن عن العرش بعد أقل من عام من اعتلائه، بسبب زواجه من الأمريكية المطلقة مرتين واليس سيمبسون، وهي حادثة لا تزال تتردد أصداؤها حتى اليوم. تُعتبر الأزمة الحالية للأمير أندرو الأسوأ منذ تلك الفترة، حيث تهدد بتقويض ثقة الجمهور في المؤسسة الملكية.
مستقبل العائلة الملكية في ظل التحديات
مع استمرار التحقيقات وتصاعد الضغوط الإعلامية، يواجه النظام الملكي البريطاني تحديات جسيمة في الحفاظ على صورته التقليدية. تسلط هذه الأحداث الضوء على حساسية العلاقات بين الشخصيات الملكية والشؤون العامة، خاصة في عصر تنتشر فيه المعلومات بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تشمل التحديات الرئيسية التي تواجه العائلة الملكية حاليًا:
- إدارة الآثار السياسية للفضائح المتعلقة بالأمير أندرو.
- مواجهة التداعيات القانونية المحتملة من تحقيقات الشرطة.
- الحفاظ على الاستقرار الداخلي للأسرة الحاكمة وسط التوترات.
في الختام، تبقى أزمات العائلة الملكية البريطانية قصة متجددة، تذكرنا بأن المؤسسات التاريخية ليست بمنأى عن التحديات المعاصرة، مع استمرار مشاهد الاستجوابات والفضائح في رسم مستقبل غير مؤكد للتاج البريطاني.