حقيقة استهداف 88 عضوا إيرانيا في اجتماع مجلس خبراء القيادة لاختيار خليفة خامنئي
استهداف 88 عضوا إيرانيا في اجتماع مجلس خبراء القيادة (03.03.2026)

حقيقة استهداف 88 عضوا إيرانيا في اجتماع مجلس خبراء القيادة لاختيار خليفة خامنئي

كتب: محمد عبد العزيز | 07:01 م | الثلاثاء 03 مارس 2026

تتصاعد التقارير المتناقضة حول حقيقة استهداف 88 عضوا إيرانيا في اجتماع لمجلس خبراء القيادة، الذي يُعتبر الهيئة الدستورية المسؤولة عن اختيار خليفة المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط تصريحات رسمية وإعلامية متضاربة تشير إلى حرب نفسية وعمليات عسكرية محتملة.

نفي رسمي وتأكيدات إعلامية

نقلت وكالة تسنيم الإيرانية، عن مصدر مطلع، نفيه لما تم تداوله بشأن استهداف اجتماع لمجلس خبراء القيادة، معتبرًا أن الحديث عن قصف اجتماع منعقد يدخل في إطار الحرب النفسية، ومؤكدًا أن المجلس لم يكن في حالة انعقاد وقت الهجوم المزعوم. ومع ذلك، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن مبنى البرلمان القديم في طهران، الذي يُستخدم مقرًا لاجتماعات مجلس خبراء القيادة، تعرّض للاستهداف، كما أُصيب مقر الأمانة العامة للمجلس في مدينة قم بضربة جوية أمريكية إسرائيلية، مع انتشار قوات الشرطة في محيط الموقع بشارع الخميني وسط العاصمة.

تفاصيل الهجوم والغموض المحيط به

في السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن مقاتلات إسرائيلية استهدفت اجتماعًا للمجلس في قم أثناء انعقاده لاختيار مرشد جديد. كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلًا عن مصدر أمني إسرائيلي، أن أعضاء المجلس البالغ عددهم 88 عضوًا لم يكونوا جميعًا داخل المبنى المستهدف في قم وقت القصف، بل كان العدد أقل بكثير، من دون توضيح رقم محدد. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات من القيادة الإيرانية تحسم ما إذا كان اجتماع رسمي قد عُقد بالفعل لحظة الهجوم، أو تكشف حجم الأضرار والخسائر المحتملة، مما يزيد من الغموض حول الحقيقة الكاملة للأحداث.

دور مجلس خبراء القيادة وأهميته

يُعد مجلس خبراء القيادة هيئة دستورية حاسمة في إيران، حيث يتمتع بصلاحية اختيار خليفة المرشد الأعلى، وهو المنصب الذي يشغله حاليًا علي خامنئي. هذا يجعل أي استهداف محتمل للمجلس أو أعضائه حدثًا خطيرًا قد يؤثر على الاستقرار السياسي والديني في البلاد، خاصة في ظل الحديث عن عمليات اختيار خليفة مستقبلي.

تشير التقارير إلى أن التوترات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإيرانية والنزاع الإسرائيلي الإيراني، قد تكون وراء هذه الحادثة، مع تركيز وسائل الإعلام على جوانب مختلفة من القصة، من نفي رسمي إلى تأكيدات على ضربات جوية، مما يخلق صورة معقدة تحتاج إلى مزيد من التوضيح من السلطات المعنية.