خبير سياسي يحذر: الحرب تهدد استقرار الخليج وتدفع أسعار النفط فوق 84 دولاراً للبرميل
أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الراهن في المنطقة يعكس ما يُعرف في العلوم السياسية بـ«معضلة التصعيد»، موضحاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا بضربة استباقية على إيران، فيما تبنت طهران من منظورها مبدأ الرد بالمثل، فامتدت ضرباتها إلى بعض دول مجلس التعاون الخليجي، ولم تقتصر على القواعد العسكرية بل شملت موارد ومنشآت اقتصادية.
تداعيات خطيرة على مصر ودول الخليج
وأضاف الزغبي في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن التداعيات خطيرة إقليمياً، مشيراً إلى أن تهديد استقرار الخليج ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، لاسيما في ما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين بالخارج وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. كما لفت إلى أن سعر برميل النفط ارتفع من 67 دولاراً قبل الضربات إلى أكثر من 84 دولاراً، بما يؤثر سلباً في معدلات الإنتاج والناتج المحلي في دول المنطقة.
تأثير التصعيد على أمن البحر الأحمر والممرات الاستراتيجية
وأشار الخبير السياسي إلى تأثير التصعيد العسكري على أمن البحر الأحمر وقناة السويس، إضافة إلى باب المندب ومضيق هرمز ومرور المنشآت النفطية، مؤكداً أن استهداف المنشآت الاقتصادية في دول مثل الإمارات والسعودية يمثل ضربة قوية لبيئة الاستثمار ويصعب إعادة الثقة سريعاً، في ظل اعتماد هذه الدول بشكل كبير على جذب الاستثمارات الأجنبية لتعزيز اقتصاداتها.
سيناريوهات المواجهة واستخدام الوكلاء الإقليميين
وبيّن الزغبي أن إيران وضعت خطة شاملة تشمل استخدام الصواريخ الباليستية والفرط صوتية لضرب القواعد العسكرية ثم المنشآت الاقتصادية، إضافة إلى تحريك وكلائها في المنطقة، مثل الحوثيين وحزب الله وربما حركة حماس، بما يهدد حركة التجارة العالمية ويعيد توسيع رقعة المواجهة إلى عدة ساحات إقليمية ودولية.
دور الصين وروسيا في الأزمة الحالية
واختتم الزغبي بالإشارة إلى أن الصين هي الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لاعتمادها الكبير على نفط وغاز المنطقة، مرجحاً تدخلاً لوجيستياً أو دعمًا تقنياً في إطار اتفاقيات التعاون مع إيران. فيما رأى أن روسيا، رغم رفضها للضربات، لن تنخرط عسكرياً في هذه الحرب نظراً لانشغالها بالصراع في أوكرانيا، مما قد يحد من قدرتها على التأثير المباشر في التطورات.
