موافقة صندوق النقد الدولي على قرض ضخم لأوكرانيا
أعلنت رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا سفيريدينكو أن صندوق النقد الدولي وافق على منح أوكرانيا قرضاً بقيمة 8.1 مليار دولار، حيث ستتلقى العاصمة كييف الشريحة الأولى من هذا القرض، والتي تبلغ 1.5 مليار دولار، في وقت قريب جداً. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد استعدادات مكثفة لجولة جديدة من المفاوضات الهادفة إلى تحقيق السلام مع روسيا، وسط جهود دولية للتوسط.
استعدادات للمفاوضات الثلاثية في جنيف
في سياق متصل، أعلن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف أن وفداً أوكرانياً سيلتقي بمبعوثين أمريكيين في جنيف، ضمن الجهود المتواصلة للتوسط في السلام مع موسكو. وسيضم الوفد الأوكراني، بالإضافة إلى أوميروف، وزير الاقتصاد أوليكسي سوبوليف ونائبته دارينا مارشاك، حيث سيتناول الاجتماع عدة موضوعات حيوية، منها:
- خطط التعافي الاقتصادي لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الصراع.
- مناقشة "حزمة الازدهار" طويلة الأمد لأوكرانيا، والتي تبلغ قيمتها 800 مليار دولار.
- التطرق إلى عمليات تبادل الأسرى المستقبلية مع روسيا، وفقاً لما ذكره أوميروف.
وتُعدّ الاستعدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية مع روسيا، والتي تأمل واشنطن في التوسط فيها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بنداً رئيسياً على جدول الأعمال، حيث تسعى الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى "تنسيق المواقف" قبل هذه المرحلة الحاسمة.
مشاركة أمريكية بارزة في المحادثات
ينضم إلى المحادثات مع الجانب الأوكراني المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وكبير المفاوضين مع روسيا، إلى جانب مستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر. يأتي هذا الاجتماع عقب مفاوضات سابقة مع إيران، التي استضافتها جنيف أيضاً، وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، مما يسلط الضوء على الدور الأمريكي النشط في القضايا الدولية.
ويأتي هذا اللقاء بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، التي عُقدت في جنيف يومي 17 و18 فبراير، والتي انتهت دون تحقيق أي تقدم ملموس في القضايا الحدودية أو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما تزامن مع مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 فبراير، حيث أفادت تقارير أن ترامب أعرب عن رغبته في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بأسرع وقت ممكن، مما يعكس التزاماً أمريكياً بتسوية سلمية للأزمة.
