وزيرة التضامن: 800 ألف طن مساعدات لغزة وجهود الهلال الأحمر لم تتوقف منذ بدء الأزمة
في بيان رسمي صدر اليوم، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر على الجهود الإنسانية المستمرة لدعم قطاع غزة، حيث أعلنت عن توزيع ما يقارب 800 ألف طن من المساعدات الإنسانية منذ بداية الأزمة الحالية. وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المساعدات تشمل مواد غذائية أساسية، ومستلزمات طبية عاجلة، ومستلزمات إيواء للمتضررين، وذلك في إطار التزام مصر بدورها الإنساني تجاه الأشقاء الفلسطينيين.
جهود الهلال الأحمر المصري: استمرارية غير منقطعة
أوضحت وزيرة التضامن أن جهود الهلال الأحمر المصري لم تتوقف لحظة واحدة منذ اندلاع الأزمة في غزة، حيث عملت المنظمة على مدار الساعة لتنسيق عمليات الإغاثة وتوزيع المساعدات عبر المعابر الحدودية. وأضافت أن الفرق التطوعية والطبية التابعة للهلال الأحمر واجهت تحديات لوجستية كبيرة، بما في ذلك صعوبات في النقل والتخزين، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل التخطيط الدقيق والتعاون مع الجهات المحلية والدولية.
التحديات اللوجستية وآليات التوزيع
سلطت الوزيرة الضوء على التحديات التي واجهت عملية توزيع المساعدات، مشيرة إلى أن الظروف الأمنية المتقلبة والقيود على حركة الشحن أدت إلى تعقيد المهام. ومع ذلك، تم تطوير آليات مرنة للتوزيع، تضمنت استخدام قوافل إغاثة منظمة، ونقاط توزيع ميدانية في مناطق آمنة نسبياً داخل غزة. كما تم تعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مثل الأطفال والنساء وكبار السن.
ردود الفعل والتأثير الإنساني
أعربت وزيرة التضامن عن تقديرها للدعم الدولي المقدم، مؤكدة أن هذه المساعدات ساهمت في تخفيف المعاناة الإنسانية لآلاف العائلات في غزة. وأشارت إلى أن التقارير الميدانية تشير إلى تحسن طفيف في الوضع الغذائي والصحي في بعض المناطق، لكنها حذرت من أن الأزمة لا تزال قائمة وتتطلب جهوداً مستدامة. ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف المساعدات ورفع القيود لتمكين وصول الإغاثة بشكل أسرع وأكثر فعالية.
الخطوات المستقبلية والتنسيق المستمر
في ختام تصريحاتها، أكدت الوزيرة أن مصر ستواصل جهودها الإنسانية عبر الهلال الأحمر المصري وشركائها، مع التركيز على تعزيز التنسيق مع الجهات الفلسطينية لضمان استدامة المساعدات. كما أعلنت عن خطط لتوسيع نطاق العمليات لتشمل مشاريع إعادة إعمار طويلة الأجل، بمجرد استقرار الوضع الأمني. وشددت على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يظل أولوية قصوى في السياسة المصرية، معرباً عن الأمل في حل سلمي للأزمة يحفظ حقوق المدنيين.