الاحتلال يرفع سيطرته على غزة إلى 64% وسط جهود إغاثية مصرية
الاحتلال يرفع سيطرته على غزة إلى 64%

أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن قوات الاحتلال رفعت سيطرتها في قطاع غزة إلى 64%، وذلك في تطور ميداني جديد يعكس استمرار العمليات العسكرية في القطاع.

قافلة "زاد العزة" تواصل جهودها الإغاثية

وفي سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر المصري أن قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" واصلت عملها في يومها الـ193، حيث حملت عددًا من الشاحنات متجهة إلى قطاع غزة، محملة بـ4,417 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة. وأوضح الهلال الأحمر في بيان صادر اليوم الثلاثاء أن القافلة تضمنت سلالًا غذائية، ودقيقًا، ومستلزمات طبية، ومواد إغاثية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع. كما عمل الهلال على تزويد أهالي غزة بالاحتياجات الأساسية مثل الملابس، والبطاطين، والمشمعات، والخيام لإيواء المتضررين، وذلك في إطار جهوده المستمرة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة.

استمرار الجهود المصرية على الحدود

ويواصل الهلال الأحمر المصري تواجده على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وظل في حالة تأهب في جميع مراكزه اللوجستية. وبلغ إجمالي المساعدات التي أدخلها أكثر من 970 ألف طن، بمشاركة أكثر من 65 ألف متطوع في الجمعية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الأزمة وإغلاق المعابر

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق لتثبيته. كما اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وأعادت التوغل البري في مناطق كانت قد انسحبت منها. ومنعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.

استئناف المساعدات والهدنة المؤقتة

وتم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة. وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات، وعلق العمليات العسكرية في بعض المناطق للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جهود الوساطة والاتفاق النهائي

واصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين. وأسفرت هذه الجهود عن التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية. ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى. وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.