الأمم المتحدة تكشف عن كارثة إنسانية في دارفور: 6 آلاف قتيل في 72 ساعة فقط
أعلن المكتب الأممي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في بيان صدر اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، عن توثيق مقتل 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط من هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر من العام الماضي.
انتهاكات مروعة ترقى إلى جرائم حرب
وأوضح البيان، الذي نشرته قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل، أن الانتهاكات التي وثقها المكتب شملت مجموعة واسعة من الفظائع، من بينها:
- عمليات قتل جماعي للمدنيين.
- ممارسات عنف جنسي ممنهج.
- حالات اختطاف وتعذيب متكررة.
- عمليات إخفاء قسري للأفراد.
وأشار المكتب الأممي بوضوح إلى أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع ارتكبت أفعالاً ترقى إلى مستوى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، مما يضع المسؤولية القانونية على عاتق القادة والمقاتلين.
سياق الأزمة الإنسانية المتصاعدة
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه منطقة دارفور تصاعداً حاداً في العنف والصراعات، حيث سبق أن حذرت تقارير أممية من تدهور الوضع الإنساني. وكانت منظمة الأمم المتحدة قد أشارت في وقت سابق إلى نزوح أكثر من 170 ألف شخص من الفاشر ومناطق كردفان المجاورة، مع حاجة آلاف العائلات إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة.
كما سبق أن تحدث وزير الثقافة بدارفور عن احتجاز قوات الدعم السريع للمدنيين في الفاشر واستخدامهم كدروع بشرية، ووصف الوضع بأنه كارثي وأن الأهالي أصبحوا رهائن بيد الميليشيا، مما يؤكد نمطاً من الانتهاكات المنظمة.
هذا وتشكل الفاشر، باعتبارها عاصمة ولاية شمال دارفور، نقطة استراتيجية ورمزية في الصراع الدائر، مما يجعل الهجوم عليها وتداعياته محورياً في فهم التطورات الميدانية والمآسي الإنسانية التي لا تزال تتكشف يومياً.