غارة روسية على ميناء أوكراني تودي بحياة شخص وتصيب 6 وتتسبب بأضرار جسيمة للبنية التحتية
غارة روسية على ميناء أوكراني تودي بحياة شخص وتصيب 6 (13.02.2026)

غارة روسية مكثفة على ميناء أوكراني تخلّف قتيلاً وستة مصابين وأضراراً بالغة

أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، عن وقوع هجوم روسي مكثف باستخدام طائرات مسيرة استهدف أحد الموانئ الحيوية في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل مواطن أوكراني واحد وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقاً للبيانات الرسمية.

بيان رسمي يحمّل روسيا مسؤولية الهجوم على البنية التحتية

صرّح نائب رئيسة الوزراء الأوكرانية، أولكسي كوليبا، عبر منصة تليجرام بأن روسيا شنت هجمات مكثفة على البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية في المنطقة. وأضاف كوليبا أن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة شملت:

  • بنية تحتية لإحدى الشركات المحلية
  • مركبات ومستودعات أسمدة
  • اندلاع حريق كبير داخل الميناء المستهدف

ولم تكشف السلطات الأوكرانية عن اسم الميناء المحدد الذي تعرض للهجوم، لكنها أكدت أن المنشآت في الموانئ الثلاثة الواقعة على البحر الأسود حول مدينة أوديسا كانت هدفاً متكرراً للهجمات الروسية في الفترة الأخيرة.

تأثيرات خطيرة على البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية

من جانبه، كشف حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، عن أن الهجوم الروسي لم يقتصر على المنشآت المينائية فقط، بل استهدف أيضاً البنية التحتية للكهرباء والصناعة والسكن في المنطقة بأكملها. وأشار كيبر إلى أن هذا الهجوم تسبب في اضطراب كبير في إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه للمناطق المتضررة، مما زاد من معاناة المدنيين.

كما أضاف نائب رئيسة الوزراء كوليبا أن البنية التحتية للسكك الحديدية في منطقة دنيبروبتروفسك المجاورة تعرضت أيضاً للهجوم، مما يؤكد نطاق الحملة العسكرية الروسية الواسع ضد المنشآت الحيوية الأوكرانية.

ردود فعل روسية واتهامات متبادلة بتصعيد الأعمال العدائية

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية عن هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف مباني سكنية ومنشآت صناعية في منطقة فولجوجراد بجنوب روسيا. وقال حاكم المنطقة، أندريه بوشاروف، عبر تليجرام إن الهجوم تسبب في:

  1. أضرار بعدة منازل خاصة وسيارات في مدينة فولجوجراد والأحياء المجاورة
  2. نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى لإصاباتهم
  3. استهداف بعض المنشآت الصناعية في المنطقة

ونقلت مصادر روسية عن توقف مصفاة النفط المملوكة لشركة لوك أويل في فولجوجراد عن معالجة النفط يوم الأربعاء الماضي بعد اندلاع حريق عقب هجوم أوكراني بمسيرات، علماً أن هذه المصفاة تمثل حوالي 5% من إجمالي قدرات تكرير النفط في روسيا.

تصعيد عسكري متبادل وفشل محادثات السلام

يأتي هذا التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين في وقت تكثف فيه أوكرانيا وروسيا الغارات بالطائرات المسيرة والصواريخ بشكل ملحوظ. وقد أكدت تقارير إعلامية أن هذا التصعيد جاء بعد فشل محادثات السلام بوساطة الولايات المتحدة في تحقيق أي نتائج ملموسة على الأرض.

من جهة أخرى، اتهم رئيس هيئة الأركان المشتركة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في روسيا، الفريق أول أندريه سيرديوكوف، الدول الغربية بالسعي بنشاط لتوسيع نفوذها في جنوب القوقاز. وأشار سيرديوكوف إلى أن منطقة القوقاز تظل شديدة التقلب، وتتسم بتداخل معقد بين صراعات طويلة الأمد لم تحل بعد وتوترات جيوسياسية ناشئة، معتبراً أن هذا الوضع مقلق بشكل خاص بسبب جهود الغرب لإقامة وجود أقوى في جنوب القوقاز.

ويُذكر أن منطقة أوديسا الأوكرانية تضم بالإضافة إلى موانئ البحر الأسود، موانئ نهر الدانوب الحيوية التي تشكل شرياناً اقتصادياً مهماً لأوكرانيا والدول المجاورة.