جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن هجوماً على عيترون وبليدا جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات
هجوم إسرائيلي على عيترون وبليدا جنوب لبنان

هجوم إسرائيلي عنيف على بلدتين جنوب لبنان

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، هجوماً عنيفاً على أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان، حيث استهدف المنطقة برشقات رشاشة غزيرة. يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في نوفمبر 2024.

غارة جوية سابقة ومقتل شخص

سبق الهجوم البري إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، في نفس اليوم، عن تنفيذ غارة جوية استهدفت عنصراً من حزب الله في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، نقلاً عن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة، بأن الغارة أدت إلى مقتل شخص واحد على الأقل، مما يسلط الضوء على استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

توتر مستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار

تأتي هذه الضربات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات متفرقة داخل الأراضي اللبنانية منذ انتهاء الحرب في 2024. تقول إسرائيل إن هذه الغارات تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله، متهمة الجماعة بمحاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية في خرق للاتفاق. في المقابل، يؤكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار في جنوب البلاد، مما يشير إلى حالة من الاتهامات المتبادلة التي تعقد المشهد الأمني.

خطة بسط سلطة الدولة في لبنان

في سياق متصل، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن الحكومة ستحسم الأسبوع المقبل آلية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى شمال نهر الليطاني. ستستند الحكومة في قرارها إلى عرض يقدمه قائد الجيش حول قدرات المؤسسة العسكرية واحتياجاتها، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الحكومية على المناطق الجنوبية.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت سابقاً إنجاز المرحلة الأولى من الخطة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع تأكيدها على أن القرار بشأن المرحلة التالية سيتخذ قريباً. هذه التطورات تأتي في وقت حرج، حيث تتفاعل التوترات العسكرية مع الجهود السياسية لتحقيق الاستقرار في لبنان.

تداعيات الهجوم على الأمن الإقليمي

يشير الهجوم الإسرائيلي الأخير إلى أن التوترات في جنوب لبنان لم تهدأ بالكامل، رغم الجهود الدبلوماسية السابقة. يؤكد الخبراء أن استمرار هذه الحوادث قد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في ظل اتهامات إسرائيلية لحزب الله بانتهاك الاتفاق. من ناحية أخرى، تسلط الضربة الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها، مع استمرار الوجود العسكري لحزب الله في المنطقة.

في الختام، يبقى الوضع في جنوب لبنان تحت المراقبة الدقيقة، حيث تتفاعل العوامل العسكرية والسياسية في مشهد معقد. تدعو هذه الأحداث إلى ضرورة تعزيز الحوار والالتزام بالاتفاقات الدولية لمنع تصعيد قد يؤدي إلى مواجهات أوسع في المستقبل.