وزير الصحة يشيد بدور المجالس الطبية المتخصصة في احتفالية مرور 50 عاماً على تأسيسها
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، احتفالية كبرى أقامتها الوزارة بمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشاء المجالس الطبية المتخصصة، وهي الجهة المسؤولة عن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة. وأقيمت الاحتفالية يوم الأربعاء الموافق 4 مارس 2026، حيث أكد الوزير في كلمته أن هذه المجالس جسدت على مدار نصف قرن التزام الدولة المصرية الراسخ بضمان أحد أبرز الحقوق الدستورية للمواطن، وهو الحق في العلاج.
المجالس الطبية: ركيزة أساسية للعدالة الصحية
أوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن المجالس الطبية المتخصصة لم تكن يوماً مجرد جهة إدارية روتينية، بل هي صرح طبي استراتيجي يمتلك السلطة الطبية العليا في منظومة العلاج على نفقة الدولة. وأشار إلى أن هذه المجالس تمثل الذراع التنفيذي لإرادة الدولة في ترجمة حق العلاج إلى قرارات حاسمة، مما يعكس أن العلاج ليس منحة أو هبة، بل هو حق أصيل يكفله الدستور المصري لكل مواطن دون أي تمييز أو تحيز.
صمام أمان صحي يحفظ كرامة المواطنين
لفت الوزير إلى أن المجالس الطبية المتخصصة تعمل كـصمام أمان صحي يحفظ كرامة المواطن ويضمن وصول العلاج لمستحقيه في التوقيت المناسب، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر احتياجاً وغير المشمولة بأي تأمين صحي. وأضاف أن هذه المجالس تواصل تطوير أدائها من خلال:
- تحديث البروتوكولات العلاجية باستمرار لمواكبة التطورات الطبية العالمية.
- ضبط القرار الطبي وفق أسس علمية دقيقة لتحقيق الفعالية والكفاءة.
- تعزيز التحول الرقمي في عملياتها لضمان الدقة والشفافية وترشيد موارد الدولة.
إنجازات ملموسة: 56.38 مليون قرار علاجي بتكلفة 175.92 مليار جنيه
استعرض وزير الصحة والسكان إنجازات بارزة للمجالس الطبية المتخصصة، حيث قدمت خلال العام المالي 2024/2025 مليوناً وستة وثمانين ألفاً ومئتين واثنتين وثلاثين خدمة علاجية، استفاد منها المواطنون في مختلف محافظات الجمهورية. كما كشف عن أن إجمالي ما قدمته المجالس منذ إنشائها عام 1975 بلغ نحو 56.38 مليون قرار علاج، استفاد منها 37.77 مليون مريض، بتكلفة إجمالية تقارب 175.92 مليار جنيه مصري. هذه الأرقام تعكس استثماراً حقيقياً وجاداً للدولة المصرية في صحة مواطنيها ورفاهيتهم.
تطوير مستمر لضمان استدامة العدالة الصحية
اختتم الدكتور خالد عبدالغفار كلمته بالتأكيد على التزام وزارة الصحة والسكان بمواصلة تطوير أداء المجالس الطبية المتخصصة، وتسريع إجراءاتها، وتعميق التحول الرقمي في جميع مراحلها. وشدّد على أن هذا التطوير يهدف إلى ضمان استدامة العدالة الصحية في مصر، وتأكيد أن حق كل مواطن في العلاج يظل واجباً وطنياً ثابتاً لا تهاون فيه أو تراجع عنه، مما يعزز مبدأ المساواة والإنصاف في الحصول على الخدمات الصحية.
