غارات إسرائيلية على غزة تسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين وتفاقم أزمة المياه والغذاء
استشهاد 5 في غارات إسرائيلية على غزة وتفاقم أزمات المياه والغذاء (27.02.2026)

غارات إسرائيلية على غزة تودي بحياة خمسة فلسطينيين وتزيد من حدة الأزمات الإنسانية

أفادت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة، اليوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026، باستشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين على الأقل، وذلك جراء هجمات جوية وقصف مدفعي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع المحاصر. وتأتي هذه الغارات في وقت تشهد فيه غزة تدهورًا حادًا في الظروف المعيشية، حيث تتفاقم أزمات أساسية مثل المياه والغذاء بشكل غير مسبوق.

أزمة المياه تصل إلى مستويات كارثية وتهدد بتوقف كامل للخدمات

من جهة أخرى، سلط الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، الضوء على الأوضاع الإنسانية المتردية، مؤكدًا أن أزمة المياه في القطاع ليست وليدة اللحظة، بل هي أزمة مزمنة تتفاقم باستمرار. وأوضح زقوت خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل على قناة القاهرة الإخبارية، أن المواطنين في غزة يعانون حاليًا من نقص حاد في المياه يصل إلى حوالي 85% من احتياجاتهم الأساسية اليومية.

وأشار إلى أن شبكات توزيع المياه كانت توفر في السابق حدًا أدنى من الخدمة، لكنها أصبحت اليوم مهددة بالتوقف الكامل نتيجة الظروف الصعبة والقيود المفروضة على دخول المواد اللازمة للصيانة والتشغيل. وأضاف زقوت أن هذه الأزمة لا تقتصر على المياه فحسب، بل تمتد لتشمل الغذاء أيضًا، حيث تواجه غزة شحًا كبيرًا في المواد الغذائية الأساسية.

توقف المؤسسات الدولية عن العمل يزيد من تعقيد الأزمات

وكشف مدير جمعية الإغاثة الطبية عن توقف بعض المؤسسات الدولية عن العمل في قطاع غزة، وذلك بسبب القيود الإسرائيلية التي أعطتها مهلة حتى الأول من مارس 2026. وكانت هذه المؤسسات تعتمد بشكل رئيسي على توفير صهاريج مياه لتلبية احتياجات السكان في مخيمات الإيواء المختلفة، مما يجعل توقفها تهديدًا مباشرًا للأمن المائي والغذائي في القطاع.

وأكد زقوت أن الحصار الإسرائيلي المستمر على المواد الإنسانية، بما في ذلك تهديد استمرار عمل "المطبخ العالمي" الذي يزود أكثر من مليون مواطن بوجبات يومية، يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في غزة. كما أشار إلى أن استمرار رفض إسرائيل دخول المواد الغذائية من الجانب المصري يضع سكان غزة في موقف صعب للغاية، حيث يعاني الكثيرون من الجوع والعطش.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل ضد قطاع غزة، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية وإنسانية من كارثة إنسانية شاملة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لرفع الحصار وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.